الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الدلائل على اللوازم والوسائل

وَكَبر مع كُلِّ حَصاةٍ تَكبِيرَةً تَقُولُ: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا اللهُ وَاللَّهُ أكبر»، وفي آخر حَصَاةٍ تَقُولُ: «وَلِلَّهِ الْحَمدُ».

وإذا فَرَغتَ مِن رَمْيِها فَقُل: «اللَّهُمَّ هَذِهِ حَصيَاتِي، وَأَنتَ أَحْصَى لَهُنَّ مِنِّي فَتَقَبَّلُهُنَّ

مِنِّي، وَاجعَلَهُنَّ فِي الآخِرَةِ ذُخراً لِي، وَأَيْبِنِي عَليهِنَّ .. غُفْرَانَكَ ورِضوانك». ثُمَّ ارجع عنها من حيث جئتَ، وَلا تَقِف عِندَهَا بَعدَ الرَّمي، ثُمَّ سِر إِلَى مَنزِلِك الَّذِي نَزَلَتَهُ مِن مِنّى، وهُو حَيثُ يَنزِلُ النَّاسُ فِيهَا، وَاسْتَرِ شَاةً أَو كَبشًا مِن البَائِعِينَ، قَدرَ ما يُجزِي عَنكَ لِمُتعَتِكَ، وهو قدر ابن سَنَتَيْنِ فَصاعِدًا من الغنم، واذبَحْهَا بنفسك فإِنَّهُ أَفضَلُ لَك، إلا إن كُنتَ لا تَقدِر، أو لا تُحسن الذبح، فامر من يذبَحُها عَنكَ مِن رُفَقائِكَ، وَادْفَعْهَا لِلْفُقَرَاءِ يَأْكُلُوهَا، وانوهَا عَمَّا عَلَيكَ مِن ذَبحِ الْمَتعَةِ إِن كُنتَ أَحرَمتَ بعُمرَةٍ، هَذَا إِن كُنتَ قَادِرًا عَلى شِرَاءِ الذُّبِيحَةِ، وإِن لَم تَقدِر فَصُم اليَومَ السَّابِعَ

مِن الْحَجِّ، والثامن، والتَّاسِعَ، وهُم سَبْعَةَ أَيَّامٍ، إِذَا رَجَعَتَ إِلَى وَطَنِكَ. فإِذَا ذَبحت فَاحْلِقِ رَأْسَكَ وَقَلَّم أَظافِرَكَ، وَالْبَس لِبَاسَكَ الأَوَّلَ مِن النِّيَابِ غَيْرِ ثِياب الإحرام .. فإن أمكنك فصَلِّ صَلَاةَ العِيدِ رَكَعَتَيْنِ مِن غَيْرِ لُزُومٍ عَلَيْكَ، وإِن لَم يُمكِنكَ فَلا عَلَيكَ، وقد حَلْ لَك جَمِيعِ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُحِلِّينَ سِوى النِّسَاءِ وَالصَّيدِ، إِلَى أَن تَزُورَ البيت لا يَحِلُّ لَك، وَعَجِّل فِي زِيَارَةِ البَيتِ إِن أَمْكَنَكَ ذَلكَ اليَوم فَهُو أَفضَلُ، وإِن لم يُمكِنكَ فَجَائِرٌ لَكَ تَأْخِير زِيارَةِ البَيتِ إِلَى يَومَيْنِ. فإِذَا أَرَدتَ زِيَارَةَ البَيتِ، وَوَصَلَت إِلَيهِ، فَقُل: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى نُسُكِي، وَتَقَبَّلَهُ مِنِّي، وَسَلّمهُ لِي». فَإِذَا أَرَدتَ الطُّواف بالبَيتِ، فَافَعَل فِيهِ كَمَا فَعَلْتَ فِي طَوَافِكَ لِعُمَرَتِكَ من التكبير، والدُّعَاء وَعَدَدِ الأَشوَاطِ، ودُخُول زَمزَم والشرب وَالرَّسُ مِنْهَا، وَصَلاةِ الركعتين خلف مقام إبْرَاهِيمَ الله أو حَيْثُمَا أَمكَنكَ، وَالوُقُوفِ عِندَ أَسْكُفَةِ البَابِ،

(1) الأسكفة: أي عتبة الباب الذي يُوطاً عليه. انظر: العين، (سكف)، وتسمى بالمحلية (الرز).