الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

168

والدُّعاءِ هُنَاكَ ثُمَّ البُرُوزُ مِن هُنَاكَ إِلَى الصَّفَا من باب الصفا، والسعي بين الصفا

وَالْمَرْوَةِ.

وتَفعَل فِي السَّعي مِثل مَا سَعَيتَ فِي عُمرَتِكَ مِن الدُّعاءِ، وَعَدَدِ الأَشوَاطِ وَالْهَرْوَلَةِ، فإذا فَرَغتَ مِنَ السَّعي، فَقَد حَلْ لَكَ الْحَلالُ كُلُّه مِنَ النِّسَاءِ وَغَيرِهَا مِن البَاسِ وَالطَّيبِ، إِلا صَيدَ الْحَرَمِ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحِلِّينَ وَالْمُحرِمِينَ ..

فَإِذا قَضَيتَ السعيَ فَاخْرُج إِلَى مِنِّى بَعدَ الزَّيَارَةِ، وَحُدْ مَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ مِن كِوَةٍ، وَقُوتٍ، وَلَا تَبِت إِلا فِي مِنِّى، وَاقعُد فِي مِنِّى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وقد حلّ لك الْحَلال كله، وأيامُ التَّشْرِيقِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ غَيْرَ يَومِ النَّحْرِ).

فَإِذا أَصبحت في مِنِّى فِي أَوَّلِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَانتَظِر إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَت

الشَّمْسُ، فَتَوضًا وَارِمِ الْحِمَارَ، وَلَا تَرمِها إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ وَيُستَحَبُّ ذَلِكَ .. وابدأ بِالْجَمَرَةِ الشَّرْقِيَّةِ مِن الْجَمَرَاتِ، وهِي أَوَّلُ مَا تَصِلُ إِلَيْهَا إِن جِئتَ مِن جِهَةِ عَرفَاتٍ، فَارمِهَا بِسَبْعٍ حَصَيَاتٍ، وَتُكَبِّر مَعَ كُلِّ حَصاةٍ تَكبِيرَة.

فإِذا فَرَغتَ مِن رَبِّيهَا فَامض إِلَى الْجَمَرَةِ الوُسطى، وفِي مُضِيِّكَ إِلَيْهَا تَكُونُ مُستقبلاً البيت، وَدَاع مثل دُعَائِكَ عَلى الصَّفَا وَالْمَروَة .. فإِذا أَرَدتَ أَن تَرمِي الْجَمَرَةَ الوُسْطَى، فَاجعَلَهَا عَن يَمِينِكَ، وَارمِهَا بِسَبْعِ حَصِيَاتٍ، وَتُكَبِّر مَعَ كُلِّ حَصاةٍ تَكبِيرَةٌ. فإذا فرغتَ مِن رَمِيهَا، فَتَقَدَّمُهَا عَن يَسَارِكَ عِندَ الْمَسِيلِ، وَادْعُ كَما وَصفتُ لَكَ عند الأُولَى، ثُمَّ آتِ جَمَرَةَ العَقَبَةِ فَارمِهَا مِن بَطنِ الوَادِي، وتكبر مع كُلِّ حَصاة تكبيرة، فإذا فرغتَ مِن رَميهَا، فَانصَرِف مِن حَيثُ جِئتَ، وَلَا تَقِف عِندَها إِذا رَمَيْتَهَا، تَفْعَلُ ذَلِكَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. فإِذا فَرَغتَ مِن رَميكَ يَومَ الثَّالِثِ أَو الثَّانِي إِن تَعجَّلت فِي يَوْمَيْنِ فَوُحٍ مَعَ النَّاسِ إِلَى وإِذا تَعجَّلت فَادْفِن بَقِيَّةَ الْحَصَى تَحتَ جَمَرَةِ العَقَبَةِ. فَإِذَا رَجَعَتَ إِلَى مَكَة فَأَقِم فِيهَا مَا بَدَا لَك، وَأَكثر مِن الطَّوَافِ مَا دُمتَ هُنَاكَ.

مكة