الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٧٤الدلائل على اللوازم والوسائل
LIVES
وإحرَامُ الرَّجُل فِي رَأْسِهِ فَلا يُغَطِّيهِ. وإحرامَ الْمَرأَةِ فِي وَجَهِهَا، فَلَا تُغَطِّيهِ إِلَّا أَن يكون الغطاء بحيثُ لا يَمُس الوجة؛ وإِن غَطَّت الْمَرْأَةُ وَجَههَا فِي إِحرَامِها: فعَليهَا دم. وإن حلَقَ الْمُحرِمُ رَأْسَه: فَعَليهِ دمّ، وإِن قَلْم الْمُحرِمُ ثَلَاثَةَ أَظْفَارٍ: فَعَليهِ دَمٌ. وَمَن
تَركَ الْهَرْوَلَة فِي السَّعي كُلِّهِ فَعَليهِ دَمّ، وإِن كَان أَكثَر مِن النِّصفِ: فَعَلَيهِ دَمٌ. والْمَرأَةُ أَيضًا تجتنب: الطيب، والتِّيَابَ الْمَصبوغة بِالوَرْس (1) والزَّعفران، والزِّينَة والحلي. ولا تلبسُ الْخَفِّينِ والنَّعَلَينِ. وليس علَيهَا هَروَلَةٌ وَلَكِن تُسرِعُ فِي الْمَشَيَ بَين
الصَّفَا وَالْمَرْوَة.
[حكم المرأة الحائض]
والْمَرْأةُ الْحَائِضُ إِذا بَلَغَت الْمِيقات فإِنَّهَا تَعْتسِلُ وتَجعَل ثوبًا وَقايَةً لِثِيَابِ إِحْرَامِها، ثُمَّ تُهِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمرَةِ وتُحرِمُ، وتصنع ما يَصْنَعُ الْحَاجُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الطَّوَافَ بالبيت، فإِنَّهَا لا تَطُوفُ بِالبَيتِ حَتَّى تَطهُرَ، فإذا طَهُرَت اغتسلت وطَافَت بالبيتِ لحجَّتِها وعمرتها، ومِنهُم مَن قَالَ: طَوافاً واحدًا يُجزِيهَا عَن حَجِّها أَو عُمرَتِها، ومِنهُم من قالَ: طَوافَانِ؛ طَواف لِلحَجّ، وطواف لِلعُمرةِ، وتَقِف مع النَّاسِ بعرفات، وترمي الْحِمار، وتفعل كما يَفعَلُ الْحاج من الذبح وأخذِ الشَّعرِ، والوقوف عند المشعر الحرام، وجميع ما يَفعَلُ الْحاج إِلا طَوَافَ الزِّيَارَةِ والعُمرَةِ فَحَتَّى تَطَهُرَ؛ لأَنَّهُ لَا يَدخُل
البيت إلا طَاهر، ولا تَخرُج مِن مَكَة حتَّى تَطهر، وتَطُوفَ بِالبَيتِ، وتُودِّع. وأَمَّا الْمُستَحاصَةُ)) فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ، وتَفعَلُ جَمِيع مَا يَفعَلُ الْحَاجُ مِن الإحرام، والطواف، والوقوف، ورَمَيِ الْحِمارِ، وكُلّ مَا يَلْزَمُ الْحَاجَّ، وهِي كَمَثَلِ الطَّاهِرِ، لَيس كَمَثلِ الْحَائِضِ.
1) الوَرْس: نبات أصفر كَأَنَّهُ لَطخ، له رائحة كالسمسم يصبغ به الثياب. انظر: العين، (ورس). (2) الْمُستحاضة: هي المرأة التي يستمر بها الدم من فرجها دون انقطاع في زمان لا يعد من الحيض ولا من النفاس.