الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الدلائل على اللوازم والوسائل
ومَن لَزِمَه دَمٌ ولَم يُمكِنهُ تَسليمهُ فِي الْحَالِ، بَعثَ بِه – إذا رجع – إِلَى أَمِينٍ وأَمرَهُ أَن يَنحَرَهُ عَنه بمكة أَو بِمِنِّي.
ومَن لَزِمَهُ الْجَزاءُ فِي قَتلِ صَيدٍ أو قطعِ شَحِرَةٍ لَم يَحْزَلهُ أَن يَأْكُلَ مِن تِلكَ الذبيحةِ
التي لَزِمَتَهُ؛ فإِن أَكلَ مِنهَا لَزِمَهُ بَدلُهُ كُلُّه، وبَعضَ قَالَ: لَا يَلْزَمَهُ إِلَّا مَا أَكل. وأَمَّا الذَّبحُ الَّذِي عَنِ الْمُتعَةِ فَجَائِرٌ لَهُ الأَكلُ مِنه إِلَى مِقدار الثلث، واللهُ أَعْلَم.
فضل: [في المسائل المتعلقة بالحج]
مسألة: وعن الشيخ أبي مُحمَّدٍ (1) أَنْ مَن قالَ: «سُبحانَ اللَّهِ، وَالْحَمدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصَلَّى اللهُ علَى رَسُولِهِ مُحمدٍ وآلِهِ وَسَلَّم». إِنْ هذَا كَافٍ لِمَن تَكَلَّم بِهِ فِي الْحَجِّ فِي كُلِّ الموقف، وَعِندَ الْحَجَرِ والأَركان كلّها، وعلى الصِّفَا وَالْمَرْوَةِ، وفي
الْمَواضِع؛
عند
عرفات، وعِندَ رَمِي الْحِمَارِ. ووجدت مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الله أن الصحيَّة لا تلزم الغُرباء، إلا أن يَكُون لَزِمَهُم دَمُ مُتعَةٍ أَو غيرها، واللَّهُ أَعْلَم.
والحاج عَن غيره إذا خرج بالْحَجَّة، ثُمَّ جَاء بنفسه أَنَّهُ يَكُونُ مُصدَّقا إذا قَالَ: إِنَّهُ قد أدَّى الْحَجَّة التي استُؤجر عَليهَا. وبعض قال عَليهِ أَن يَشهِدَ بِذلك فِي مَواضِعِ الْحَجِّ والمواقيت، بعرفات، وعند الإحرام، وعند الزيارَةِ، أَنَّهُ قَد خَرج بِحَجَّةِ فُلانٍ، وَأَنَّهُ
1) أبو محمد عبد الله بن مُحمَّدُ بن بَرَكَة السليمي البهلوي، الشهير بابن بركة، ويطلق عليه في كتب الإباضية بـ «أبي مُحَمَّد» وهو عالم فقيه أصولي متكلم بارع من كبار علماء القرن الرابع الهجري، أخذ العلم عن الشيخ أبي مالك غسان. مُحَمَّد الصلاني، والإمام سعيد بن عبد الله (ت: 328 هـ). من تلاميذه أبو الحسن البسيوي. ترك آثارا جليلة، أهمها كتاب الجامع، ورسالة التعارف والتقييد، وكتاب المبتدأ في خلق السماوات
بن
والأرض. انظر: ندوة ابن بركة المنتدى الأدبي، عمان، 1998 م. الشاروني: دليل أعلام عمان، 114.