الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الدلائل على اللوازم والوسائل
176
واقف بحَجَّةِ فُلانٍ، وكذلكَ عِند الزيارَةِ يَشهِدُ أَنَّهُ قَد طاف بحَجَّةِ فُلانٍ، وقد قضى
حجة فلان. ولا يَجُوزُ أَن تُعطي الْحَجَّةِ عَن الْمَيِّت إلا أمينًا. وقيل: لا يَحُجُّ أَحدٌ إِلا عمَّن يَتولاه. وقِيلَ: جَائِرٌ أَن يَحُجَّ عَمَّن لا يتولاهُ وَلا يدعُو لَهُ. وقال آخرُونَ: مَن حَجَّ عَمَّن لا يتولاهُ أَنَّهُ يَشترط عَلى أوليائه أن لا يَدعُو لِمَيِّتِهم. وقد قيل: إِنَّه لا يجوز لَهُ أَن يَشْتَرِط ذَلكَ.
وقد قيل: إن الحجَّةَ أَجرُها للحاج بها، ولِلمُوصِي أَجرُ الْمُؤنَةِ وَالْمَعُونة بِالدَّرَاهِم. وقال آخرُونَ الْحَجَّةُ والأجر كلها لِلمَحجُوج عَنهُ؛ وَإِنَّمَا الأجير له عوض عنائه بالدراهم التي يأخذها، والله أعلم بالصواب.
فضل: [في الفدية]
وأَمَّا الْجَزاءُ عَلَى مَن قَطعَ شَيْئًا مِن شَجَرِ الْحَرمِ قِيلَ: عَمَّن قَطعَ شَجَرَةً كبيرةً: فعليه بدنة. وإن كَانَت صَغِيرةً: فَشاةٌ. وحَكمُوا فِي مِسوَاكِ بِدِرهم. وفِي كَسرِ العُودِ بدرهم، وأقل الحكم في الشجر مسكين. وأكثره: بقرة. قيل في عود صغير: بإطعام مسكين. وفي الدوحة (وهي الشَّجَرَةُ الكَبِيرَةُ: بَقرَةٌ، وفِي الْجَزَلَةِ (وهي الوسطى): شَاءٌ، وفي القضيب: درهم. فَهَذِهِ يُبدَةٌ قَليلَةٌ تَدُلُّكَ عَلى بَعض أوصاف الحج، فَإِن أَردتَ مَزِيدًا، فَاطْلُبَهُ تَجِدهُ إن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آثَارِ الْمُسْلِمِينَ.