الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

الدلائل على اللوازم والوسائل

البات

24

-

في صفةِ الذُّباح وأحكامه

وكُن يا أخي، - رحِمَكَ اللهُ - شاكرًا لِنِعم الله تعالى عليكَ وأنت لا تحصيها، بل تذكرة عن الغفلة.

ومن نعمه تعالى أن أحلَّ لَك البهائم لِتَذبَحَها وتأكلها نعمة منه، ولولا ذلك لما حسن أن تجيء إلى ذِي رُوحٍ مثلك، فتَذبَحهُ مِن غَيرِ جُرمِ مِنْهُ، وتَاكُله متلذذا

أليس هذا من الفَضلِ العَظِيم؟ أين يَصِلُ شُكرُك؟ هَل تَقُوم بواحِدَةٍ مِن أَلف؟!! فإِذَا عَرَفتَ جَوَازَ ذلِكَ لَك، وعَرَفتَ الْجنس الذِي أَحلَّهُ اللَّهُ لكَ، وبَدَت لَكَ حَاجَةٌ إلى الذبح إما لعيد، أو لضيف نَزلَ بك، فَاعتَد للذبحِ الشَّفَرَةَ الْمَسنُونَةَ، وخُذ البَهِيمَةَ برفق، واستقبل بها القبلة، واذكر اسم الله عليها، بتهليل وتكبير وغير ذلك، ثُمَّ اضجعها وأَجْرِ السِّكِّينَ عَلى حَلَقِها، والْحُجُرَة كُلّها مذبح، وخفّف حركة السكين حين تَردُّها إلى الجهةِ التِي لَيسَت قِبَلَك، وثَقلها إذا حرَرتها إِلَيكَ .. فإذا فَرَعْتَ مِن ذبحها، فَلا تَبَرَح عَنهَا حَتَّى تَتيقن أنها قد ماتت خوفا أَن يُعارضها شَيْءٌ مِن الآفاتِ مِمَّا يُعينُ عَلَى مَوتِها، وتُحرَمُ عليكَ.

فإذا عرفت أنها قد ماتت فخذ فِي سَلخ الإهاب منها، ولا تتعرض لها قبل ذلك، فإذا

غَسَلتَ الْمَذبح فاللحمُ كُلَّه طاهر، وإِن لَم تَغسِلَ الْمَذبح فَاغسِل اللحم كُلَّه. وإذا ذبحت ذَبِيحتَكَ، ونَسِيتَ أَن تَذكُرَ اسمَ اللهِ عَليهَا فَإِنَّهَا تَحرُمُ عَلَيكَ وعَلَى غيرك. وجائزة ذبيحة المُسلِم ولو لم يَكُن، ثقةً، كذا عِند أهل عُمان .. ولا يَحرُم الذبح على أهل عُمانَ قَبلَ صَلاة العيد، لا للفطر ولا للنحر، إلا أنَّهُ لِلنَّحْرِ مكروه قبل الصَّلاةِ)، والله

أعلم.

1) هَذَا القول تفرد به الشيخ - إن صح عنه - وَلَمْ أحد من قال به، فقد ثبت بالسنة أن الذبيحة التي تكون قبل صلاة عيد النحر لا تُسَمَّى أضحية، وإِنما هي لحم كغيرها من اللحوم. أما قبل صلاة عيد الفطر فلا تسن أصلا.