الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٨١الثالت
25
الدلائل على اللوازم والوسائل
فِي الأَيْمَانِ، وصِفَاتِها، وكفَّاراتِها
ثُمَّ إِنِّي أُحذرك يا أخي أن تحلف بالله تعالى كاذِبًا أو صادِقًا، وتركُ الْحَلف أَفضَلُ لك؛ لأنَّك إذَا عَامَلتَ مَن تُعاشره بالصدق، فَلأُيِّ شَيْءٍ تحلف؟!. فاحذر الحذر .. الْحَلف بالكَذِب، فإنّ ذلِك إِثْمُه عَظِيمٌ، وخاصةً إِذَا أَنكَرتَ
أحدًا حقا وأَنتَ تَعلَمُ أَنَّهُ عَليكَ، فإنْ ذَلِكَ مِن الكبائر العِظامِ.
وإن كان لا بُدَّ لَك مِن الْحَلِف، ولَم تَقدِر أَن تَردَّ نَفسَك عَن اليَمِينِ، فَردُّها عَن اليمين الكاذبة، وعن اليمين بغير الله تعالى .. فَلا تَحلِف صَادِقًا وَلا كَاذبًا، بِالْمَلائِكة، ولا الأنبياء، ولا بالعرش، ولا بالكُرسِي، وَلَا بِالسَّماءَ، وَلَا بِالبَيتِ الْحَرامِ، وَلا بِالكَعْبَةِ، وَلا بِالْمَساجد، وَلا بِالقُبُور، وَلا بِالبَشَر، وَلا بِالدَّوابِّ، وَلا بِالنُّجومِ، ولا بالبحار، وَلا بِالرِّياحِ، وَلَا بِالسَّحابِ. فإن جهلت وخلفتَ بِشيءٍ مِمَّا ذكرتُه، فتَكُون مَأْثُومًا، وَكَفَى بِالإِثْم مُصيبَة لِمَن
يَخافُ اللَّهَ تَعَالَى. وأمَّا الكفَّارة: إِذَا حَلَفتَ بِغَير الله مِن جَمِيعِ مَا خَلَقَ وَحَنَيْتَ، فَلَا كَفَّارَةَ عَليكَ فِي ذلك .. وأمَّا إِذَا حَلَفتَ عَن فِعلِ شَيءٍ مِن أكل وشرب، أو لبس أَو خُرُوجِ إِلَى مَكانٍ، أو غَيرِ ذَلكَ مِن جَمِيع ما يعنيكَ، خَلَفتَ عَنهُ بِاللَّه تعالى أو بِشيءٍ مِن أسْمَائِه، مثل: الرَّبِّ، والخالق، والعزيز، والحكيم، والعظيم، والقدير، وغير ذلك مِن جَمِيعِ أَسْمَائِه، ثُمَّ حَنَيْتَ فِي ذلِكَ فَعَليكَ كَفَّارَةُ يَمِين مُرسَلَةٍ.
وكفَّارَةُ اليَمِينِ الْمُرسَلة: إطعَامُ عَشرَةِ مَساكِين يَومًا واحدًا، غَذَاء وعشاء، أكلَتَيْن ما دو متين، أو كسوتُهم، أو عنقُ رَقَبَةٍ.