الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٨٥الدلائل على اللوازم والوسائل
وكذلك إن نَذَر بِطَعَامٍ، لِيُؤكَلَ فِي مَوضع مَعلُومٍ، مِن مَسجِدٍ أَو قَبرٍ، فَلَا يُوفيه مُتَفَرِّقًا بل يُحمِلُهُ فِي وَقتٍ واحدٍ، ويُؤكل هناك، وإن فَضْلَ مِنهُ شَيْء تُركَ إِلى أَن يَعُود إِلَيْه أَحدٌ مِمَّن حضر، إن كَانَ مَحدُودًا لأحَدٍ بعينه، وإن لم يَكُن مَحدُودًا فَلَيَا كُلَهُ مَن حَضَرَه مِن
النَّاسِ.
فصل: في الاعتكاف
يصوم
ومَن نَذَر الله أَن يَعتكف طَاعَةً لِله تَعَالَى شَهرًا أو دُونَه، فَلَا يَكُونُ الاعْتِكَافُ إِلَّا إن كان في شَهرٍ رَمَضَانَ فَيكفِي صَومُه .. وإن كانَ فِي غَيْرِهِ فَيَصُومُ تَطَرُّعًا لله، مَا دَام
معتكفا.
وَلا يَكُون الاعتكافُ إِلا فِي مَسجدٍ، تُصلّى فِيهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ جَمَاعَةٌ، وَلَا يَخرُج الْمُعتكف من المسجد لَيلاً ولا نَهَارًا إِلا لِما لا بُدَّ مِنهُ مِن إِراقَةِ البول أو غائط أو استنجاء، أو عيادة مريض بلا قعود معه، أو حُضوره جَنازَةٌ يلي الصَّلاةَ عَليها .. ولا يُدخل تحت سَقفِ بَيتٍ، وَلَا يَتحَدَّثُ إِلا فِي الْمَسجد الذِي اعْتَكَف فِيه بِمَا يَجُوزُ، وَلَا يَسْتَغِل إِلا بالصلاة والقِراءَةِ وَذِكرِ الله وَ بِكُلِّ مَا ذَكَرَه. ويَدخُلُ الْمُعْتَكِفُ اللَّيلَةَ الَّتِي لَزِمَهُ اعْتِكَافُهَا - أَو أَرَادَ اعْتِكَافَهَا – الْمَسجِدَ الذِي يُرِيدُ فيه الاعتكاف قبل دخولِ اللَّيلِ لِيَدخُل اللَّيلَ وهُو قَد صَارَ فِي الْمَسْجِدِ، لَيَتِمَّ لَهُ الْاعْتِكَافُ تلك الليلة، ولا ينقصُ مِنها شَيْئًا، وَاللهُ أَعلم.
فَضْل: فِي الْهَدي ()
وأما من قال: أنا أهدِي فُلانًا إِن فَعَلتُ كذا وكذا، فَقِيلَ: إِنْ عَلَيهِ أَن يَهْدِيَ بَدَنَةً. وقِيلَ:
لا شَيْءٍ عَليهِ، حَتَّى يَقُولَ: هُو عَلَيَّ هَدي.
1) الْهَدي: اسم لما يهدى إلى الحرم ويذبح فيه لتمتع أو لقربة، أو لترك واجب في الحج والعمرة، أو نحوه كنذر أو ما كان تطوعا. ويكون الهدي مرتبطا بأيام النحر وفي الحرم. انظر: معجم المصطلحات الفقهية، 3/ 450 - 451.