الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الدلائل على اللوازم والوسائل
أو فِي الْحَيضِ، أو الَيْتَ مِنهَا أَو ظَاهَرت (1)؛ فَلا تلتفت إِذا دَخَلْتَ فِي شَيْءٍ أَوَّل الأَمرِ بحق وحلال، وَلا تَخرُج مِنْهُ إلا بيقين بَيِّنٍ بِما يُحرِّمُه، وبِمَا تَقدِرُ عَلَيْهِ أَن تَشْهَدَ بِهِ
قطعا.
وكَذلِكَ مَا أحله اللهُ مِن الذُّبائح مِن جَمِيع ما أحلَّهُ لِعِبَادِهِ مِن الْمَعِزِ، والضَّانِ، والصيد، والْجَراد، وصَيدُ البَحرِ كالسَّمَك حَلالٌ حَيُّه ومَيِّتُه؛ فلا تتبع الشكوك إن عارَضَتكَ فِي شَيْءٍ مِن ذلِكَ.
وكذلك جَمِيع مَا أَحلَّهُ اللهُ مِن الْمَاءِ والشَّرَابِ، وجميع الأطعِمَةِ والإِدَام، وجميع ما أنبتت الأرض من الفواكه والزروع، ومن الأملاك الْمُبَاحَاتِ، مِن جَمِيعِ الطَّيِّبَاتِ مِن الطَّعامِ والتّمارِ الطَّاهِراتِ، فَلا تُحَرِّم مِنهَا مَا أَحلَّهُ اللَّهُ لَك، فَيفُوتك نَفعُه، ويلحقك
الإِثْم بذلك.
والطَّيِّبُ: هو جَميعُ مَا أحلهُ اللهُ تعالى بقوله: {وَكُلُوا مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْتَكُمْ) نه (2) يعني: الْحَلال، والله أعلم.
فضل: [في الخبائث والتورع منها]
وأمَّا الْحَبائِتُ: فَاجتَنبهَا جَمِيعًا، وهي: جَمِيعُ مَا حَرَّمَهُ اللهُ تعالَى فِي كِتابه، ورسُولُه في سُنَّتِه، من النكاح والذَّبَاحِ والأَنْجَاسِ، والميتة، والقِردِ، والْخِرِيرِ، وأُكلِ أَمْوَالِ النَّاسِ، وكُلِّ ذي ناب من السباع، ومخلب من الطَّيرِ، وَالْحَمرِ، وَجَمِيعِ الدَّوابِّ البَرِّيَّةِ ذَوَاتِ الدماء الأصل ميتها حرام، والدّمُ خَبيثُ، والغَائِطُ والبَولَ خَبِيثَ، وَالْمَيتَةُ خَبِيثَةٌ، وشرب الخمر، ونُبذ البحر، والمُسكر الذي جاء فيه النَّهِيُّ حَبِيتْ، وَأَنْجَاسِ الْمُشْرِكِين
1) هَذِهِ كُلّها من أنواع الفرقة بين الزوجين، منها الْمتَّفَق عليه، ومنها المختلف فيه. وسيأتي الحديث عنها في الأبواب القادمة. والظهار: قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي؛ فتحرم زوجته عليه كحرمة أمه. (2) سورة البقرة: 172.