الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٠الدلائل على اللوازم والوسائل
عند الله
من
فأوَّل مَا يَسألون الإنسانَ عَن الإيمان: الذي هو التصديق بما جاء من. الكتب والرسل والملائكة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والوعد بالجنة والوعيد بالنار، والموت، ومجيء الساعة، وغير ذلك.
تامة
فإن جاء به العبد تاما مخلصا فيه، سألوه عن الصلاة المفروضة، فَإِن جاء بها الْعَبْدِ بركوعها وسُجودها وقيامها وقعودها، في أوقاتها بالطهارة التامة، واستقبال القبلة،
وطهارة البقعة، وغير ذلك من شروطها ..
فإن جاءَ بها الْعَبْد تامَّة سَألوه عن الزكاة إن كانت قد لزمته، من نقود من ذهب أو فضة، أو حبوب أو تمر، أو ماشية؛ فَإن جاء بها الْعَبْد تَامَّةٌ خالصة من الرياء والخيانة سَلِمَ من عقابها.
فيسألونه عن صوم شهر رمضان، فإن جاءَ به تاماً صافيا مِمَّا ينقضه سَلِم مِن عِقابه. فيسألونه عن الْحَجِّ والعُمرَةِ إن كان لزمه ذَلِكَ؛ فإن جاء به تاما صافيا من إحرامه إِلَى إتمام مناسكه سليم من. عقابه.
فيسألونه عن مظالم العباد في أبدانهم، وأموالهم، وفُروجهم، وأعراضهم؛ فإذا سليم العبد منها أو من الإصرار عليها إن جرت منه، فمرجو الله ال أن يُدخِله الْجَنَّة من
برحمته الواسعة.
ولا تقوم جميع هذه الفرائض إلا بالعلم، ولا يصح العلم إلا بالتعلم والانقطاع فيه
ليلا ونهارا بالرغبة له.
فَهذه نبذة يسيرة تُرغبك في طَلب العلم، إن كُنت مِمَّن يُريدُ لنفسه السلامة، وإن
أردت زيادة في الترغيب فاطلب الكتب المتضمنة لجميع فنون العلم تجد المراد إن شاء الله تعالى -. فإذا أحكمت طريق الطلب فانظر فيما تبتدئ به أَوَّلاً، مِمَّا تُبتلى به مما يلزمك في دينك وبدنك ومَالِك فَاطْلُبُهُ أَوَّلاً فَأَوَّلاً، وَلَا تَوفيق لنا ولك إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل.