الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الدلائل على اللوازم والوسائل

فَلا يَكُونُ شَيْءٍ إِلا يعلم الله تعالى وإرادته وتدبيره، فخذ حذرك مِن الكُلِّ، ولا يعظم عَليكَ الأَمر فَتَبَأسَ مِن رَحْمَة الله، فَرَحْمَةُ الله وَاسِعةً وكَرَمُه فَائض، وقد وعد بالغفران، ووَصَف نَفسَهُ بالرَّحْمة وهو الرَّحْمَن وَلا تَأْمَن مِن العَذَاب على ارتكاب العِصيان، ولا على الإصرار علَى شَيءٍ ولَو قَلْ، وَاعْدُ وَرُح فِي طَاعَةِ الله، وخُذ من بضاعته الطاعة الكاسدةَ عِند النَّاسِ فَسَيَاتِي لَها سُوقٌ، لا يُدرك وصف ربحها فِيهِ وكَأَنك به قد حَضَر.

(ا) الذي

واجعل نفسك كأَنك راكب سفينَةٌ فِي بَحرِ، تُقلِّبُكَ الرِّياحُ، إِلى أَن تَصلَ البَندَر) فيه قضاء حوائجك، وَالسَّلامُ.

فصل: في صلة الأرحام

واحذر يا أخي - رحمك الله - أن تَقطَعَ أحدًا مِن أَرحَامِك، وهُم مَن كَان مِن نَسلِ آبائك وأجدَادِك وإخوانك وأعمامك، من قبل الأب ومِن قِبَل الأم، ومِن نَسلِ نَسلهم، في جُملة شهورِك وَأَعوَامِك.

فصلهُم بِمَعرُوفك وإحسانك ومالك، من خلالك لا من حرامك، وَلا تَقطَعهُم أبدًا ولو هُم قَطَعُوكَ فِي طُول أوقاتِكَ وأَيامك، وعَزّهِم فِي مَصائِبهم، وهَنَّتَهُم بِلقَاءِ حَبَائِبِهم، وَأَنْهَهُم عمَّا لا يجوز يَعْفِرِ اللَّهُ لكَ مِن أَثَامِكَ.

ولا تقطع من قطعك، وَلا تَمنَع مَالك عَن مَن مَنعَكَ، وأَحسِن إِلَى مَن أَساءَ إِلَيكَ وَلَا ترتفع عَلَيهِم فِي مَقامِك وقد أوصاكَ الله بهم، فامتثل أَمَرَهُ تَجد السرور مِن خَلقِك وأمامك، فَلا تَستخف بِشيءٍ مِن أَمرِ اللهِ تعالى ولَو قُلْ، فَتَوابُه مَوفُورٌ، كَصَلاتِك

وصيامك

1) البندر: كلمة دخيلة، أصلها التاجرُ الذي يَلْزَمُ الْمعادن. ثُمَّ استعملت في إطلاقها على المدينة. انظر: العين، (بندر). وفي العرف العماني: هي المدينة إذا كانت على البحر.