الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

جَمِيع أموالِ النَّاسِ، وعَن أَكل جَمِيعِ مَا حَرَّمَ اللهُ، وعَن ظُلمِ العِبادِ فِي أَبدَانِهم وأموالهم، وفروجهم، وعَن القَولِ بِمَا لَا يَجُوز فِيهِم.

فكُلُّ مَن عَلِمتَ مِنْهُ أَنَّهُ تَركَ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَ اللهُ به ورسوله صلى الله عليه وسلم فَأَقِمِ عَلَيهِ الْحُجَّةَ وامره

به، فإن لَم يَفعَل فَعاقِبَهُ بِما يَستَحقَّهُ مِن العُقوبَةِ إِن كَان لَكَ يَدٌ، وَمَقدُرَةٌ عَلَى ذَلكَ .. وإن لَم يَكُن لَك يد ولا قُدرَةٌ فَبلسانك إن قَبِلَ مِنكَ، وإن لم تقدر بلسانك وخفت

على نفسك أو دينك أو مَالِك مِنهُ، فَبِقَلْبِكَ، وَلا تَرضَ بِفِعله أبدًا. كان ولدا، أو أخا، أو زوجةً، فاهجره بما قدَرتَ إِذَا تَرِكَ أَوامِرِ اللَّهِ تَعَالَى بِلا

وإن

عُذر.

وأَمَّا الْمُنكَرُ: فَهُو جَمِيعُ مَا نَهى اللهُ عنهُ ورَسولُه الله، وعُلماء الْمُسْلِمِينَ؛ مِن الزَّني، والسرقة، وشرب الخمر، وأكل الربا، وشُرب دُخان النين، والبنج، والقهوة، وضرب

الدفوف، والزمور، والغناء، وكُلِّ مَا يُتلهى بِهِ مِن جَمِيعِ مَا أُتَّخِذَ لِذلِك .. وكذلك اجتماع الرِّجالِ والنِّساءِ، وأهلِ الرِّيب، وأكل أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَير حَقٍّ، وإِظْهَارِ العَورَاتِ مِن الرِّجال والنساء.

أما الرّجالُ: فعورتُهم من السُّرَّةِ إلَى الرُّكبة، وأمَّا النِّسَاءُ: فَجَمِيعُ أَحِسَادِهِنَّ عَورَةٌ إِلَّا

الوجه والكفين.

ومن

الْمَناكِر: فعلُ الرِّجال بالرجال، والنِّساء بالنِّساء لقضاء شَهَوَاتِهم، وكَذَلِكَ القَولُ بما لا يجوز من رمي الْمُحْسِنِينَ والْمُحصنات بما ليس فيهم مِن الغَيْبَةِ والطَّعنِ، والكَذِب علَى اللَّه وَرَسُولِه والْمُسْلِمِينَ. فكل من علمت أنه ارتكب شَيْئًا مِن ذَلِكَ، فَانْهَهُ عَن فِعْلِهِ، وَعَاقِبَهُ - إِن قَدَرت – بِما يَسْتَحِقُ مِن العُقوبَة لِفِعْلِه. أمَّا الْحُدودُ إذا وجبت وقدرت علَيهَا، فَأَقِمهَا عَلى أَهلِها إِن كُنتَ إمامًا، مثل: الزَّانِي

والسَّارِق والقاذف، وَلا تَأخُذك بهم رأفةٌ، فقد أمر الله بها، وهُو أَرأَفُ بِخَلقِهِ، وأَرحَم.