الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ى اللوازم والوسائل الدلائل

والآخر

22

وقد قال الله تَعَالَى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كبد (1) معناه: مُكابدة أمور الدنيا رة، وقال الله: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَة لِيَبْلُوَكُمْ أَنَّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) معناه: ليختبركُم وليُظهر منكم لكم ما عَلِم أَنَّه سيكون منكم عيانا؛ لأن الله قد علم بما يعمل العباد قبل أن يعملوه، وبما يكون قبل أن يون، فلا يَكُون الاختبار من الله إلا ليظهر ذَلِكَ للعبد لتنقطع حُجَّته .. والله لا يخفى عَلَيْهِ شَيْء، وهو بِكُلِّ شَيْء عليم.

فأَوَّل مَا يَتَوَّجَهُ عَلَيكَ:

الختان:

وهو واجب لا يَجُوزُ تَركه للرجال، ولا ينبغي تأخيره عن قدر سبع

سنين إلى الثَّمَان وَلا تجوز الصَّلاةُ للرِّجال إلا به، وَلَا يَسعُ تَرَكه إِلا مِن عُذر. وأما النساء فليس بواجب عَلَيهِنَّ إِلا أَنَّهُ مَكرُمَة لأزواجهن، ولا يُعجبنا تركه .. ولو كانت البنت يتيمة فجَائِز عندنا ختانُها.

وحدُّ الْخِتَان: قطع القلفة (3) كُلها، وإن قطع أكثَرُها أَجزأ ذَلِكَ إن شاء الله. ويُستَحَبُّ للرجل أن يَختِنَ عبده إذا كان صبيا، ليكون على زي الإسلام، وإن

كان العبد بالغا فعَلَيه ذَلِكَ. وقيل: على الخنثى أن يُختن موضع الذكر منها. والختان فريضة على الرجال خاصة، ومَن أسلم من أهل الكفر في وقت

يخاف على نفسه فيه فَجَائِز له تأخير الختان إِلَى وَقت يَأْمَن فيه على نفسه.

فإذا عرفت الختان وقضيته - بحمد الله - فَانظر في محل العانة، وما حول

الدبر، وما بين القبل والدبر.

1) سورة البلد: 4.

2) سورة الملك: 2.

(3) القلفة: جُلَيْدَة الذكر من فوق الحشفة.