الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤الدلائل على اللوازم والوسائل
فإِن يَسَّرَ اللهُ لَك، فَخُذ الْمَرأَة العَاقِلَةَ العَقِيفةَ الْمَصُونَةَ الْمُساعِدَةَ الْمُتَوَاضِعةَ لكَ، ولِمَن تُرِيدُ الْمُحافِظَةً عَلى ما فَرضَ اللهُ عَلَيهَا الْمُطِيعَة لبعلها (1) إلا فيما لا يَجُوزُ لَها
[فِعله]، الْمُتَنَزَّهَةِ عَن قَبضِ مَا لاَ يَجُوزُ لَها، قبضه، وعَن أَكل مَا لَا يَجُوز لَها أَكله، القانعة بما يَسَّرَ اللهُ لَها مِن مَأكُولٍ ومَلبُوسِ الْمُلَازِمَةُ لِعُقر بَيتِها لَيلاً وَنَهَارًا، لَا تَخْرُجُ مِنه إلا لما لابدَّ لَها مِنْهُ، الْمُعاوَنَةُ لِبَعلِها بَيدِها وَمَالِها .. فَإِذَا ظَفِرْتَ بِمِثْلِ هَذِهِ فَتَزَوَّحِهَا وتوكَّكُل عَلَى اللَّهِ، فهو حَسبُنَا وَنِعمَ الوَكِيلُ.
إِلا أَن تَجِدَ بِمِثل هَذِهِ، ثُمَّ لَا تَهوَاهَا أَنت أبدًا؛ فَلا تَأْخُذُ مَا لَا تَهَوَاهُ، فَإِنِّي أَخَافُ أن تعصي الله فيها، ولَو أَطَاعَت هي .. وإن لم تجد عَلَى هَذِهِ الصَّفَةِ، فَلَا تَأْخُذَ أَقل مِن امرأةٍ أَمِينَةٍ عَن الْخِيانَةِ بِنَفسها أو بِيَدِها كَافَة لِسَانَها عَن أَذَى بَعْلِها وَذَوِيه وجِيرَانِها،
وقائِمَة بِمَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ، إِذَا حَمَلْتَكَ الضَّرُورَةُ، ولَم تَحِد الصفة الأُولَى. وأَمَّا الْحَرامُ عَليكَ زوَاجُه مِن النِّساءِ: فَهُنَّ جَمِيعُ مَا نَسَل أَبوك وأُمُّكَ؛ لأَنَّهُنَّ أَخَوَاتُك وما تَناسَلُوا ولَو إِلَى مَائَةٍ جَدٌ، وكذلِك مَا نَسَل أَجدَادُكَ مِن قِبَلِ أَبِيكَ وأُمِّكَ؟ لأنهم أعمامك وأخوالك، فَلا يَجُوزُ أَن تَتَزَوَّجَ بِعَمَّاتِكَ وَلَا بِحَالاتك .. أمَّا نَسلُهُم فَحلال لك؛ لأن نَسلَهُم بَناتُ أَعمامك، وبَنَاتُ عَمَّاتِك، وبناتُ أَخوَالِك، وبَناتُ خالاتك كله حلالٌ لَك، ومَا تَناسَلُوا.
وحرام عليك: مَا نَسَلَت (3) امرَأَتُكَ مِن غَيرك، وحرامٌ عَلَيكَ تَزوجُ أُمِّ امْرَأَةٍ
تزوجتها، وكذلك مَا وَلَدَت ابنَةُ امْرَأَتِك.
وأمَّا أُختُ امْرَأَتِكَ فَحَرَامٌ عَليكَ تَزوجهَا، مَا دَامَت أُختُها زَوجَةٌ لَك فإذا مَاتَت أَو طلقتها، وانقضت عِدَّتُها جازَ لَك تَزوجها.
1) البعل هو الزوج.
(2) ما نسلت أي ما ولدت