الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

225:

الدلائل على اللوازم والوسائل

وكذلك حالة امرأتك وعَمَّتِها، وابنة أخيها وابنةُ أُختِها، لا تَجمَعَهَا عِندَها؛ لأنَّه حَرامُ الْجَمعُ بَيْنَهُنَّ.

وأَمَّا ابنة عمها، وابنة عمتها وابنة خالها، وابنةُ حَالَتِهَا، فَفِي الْجَمْعِ بَينَهُنَّ الكَرَاهِيَّةُ

بلا تحريم.

وَلا تَأْخُذ امرَأَةٌ عجوزا، وهي التي قد بَلَغَت السِّتِّينَ سَنَةٌ؛ لأَنْ جَمَاعَها فِيمَا يُحكَى مُضِرُّ بِالْحَسَدِ، لِيُبسِ جَسدِها فِيمَا أَحسِب.

ولا تتزوج صَغِيرَةً يَتِيمَةٌ، وَلاَ صَغِيرةً غَير يَتيمة؛ لأنه لا يحصل منها العناية، لا

للنفس، ولا العِيالَ، وَلا لِخِدمَةِ البَيتِ. وجماعُها أَيضًا مَدْمُومٌ فِي الْحِكمَةِ.

وأَمَّا اليَتِيمَةُ: فَلَأَنْ تَزويجها مَوقُوفٌ، والْحَوادِثُ غَيْرُ مَأْمُونَةٍ عَلَيْكَ وَلَا عَلَيْهَا، وَإِن جَرى حَادِثُ مَوتِ عَليكَ أَنتَ فَيُوقَفُ الْمَالُ إِلَى بُلُوغِهَا، فَإِن بَلَغَت حُلْفَت لَو كَان فلان (تعني زوجها حَيًّا لَرَضِيَتَ بِه زَوجًا لِيَثبت لَهَا الْمِيرَاثُ .. فَإِن مَاتَت هِي قَبْلَكَ فلا ميراث لَك مِن مَالِها، وعِندِي أَنَّ السَّلامَةَ عن تزويجهَا أَسلَمُ لِمَن صَحَ لَهُ غَيرها، وإِن دَعَتِ الضَّرُورَةُ فَالاصْطِرَارُ غَير الاختيار.

وكثير من النَّاسِ مِن أَهلِ الوَرَعِ تَزوَّجُوا يَتِيمات، إِلَّا أَنِّي أَرِى الْحَرَمَ غَيْرَ ذَلِكَ .. ولَو

كُنتُ أنا فعلتُ ذَلكِ، ففي ذلكَ الوَقتِ لَم يَحضُرِنِي مَا حَضَرَنِي فِي هَذَا الزَّمَانِ. وإِن حَصَل لَك زَوَاجٌ فِي بَلدك ووَطَنِكَ، فَلا تتعرَّض لِلزَّواج مِن الغُربَةِ بلا تحريم لذلك، إِلا مِن أَجلِ الرِّفقِ بك، والْخَوفِ عَلَيكَ، ولأجل عليك بجيرانك، لتأخذ على بصيرة، وَجَهلُك بِالنَّازِحَ عَنكَ، وهَذهِ عَوَرَاتٌ وسَترُهَا فِي أَرْضِكَ خَيْرٌ مِن غَيرِ ذَلِكَ. ولا يَحِلُّ لَك تَزوج امرَأَةٍ تَزوَّجَها أَبُوكَ قَبْلَك أَو ابنُك، ولَو تَزوَّجت بَعدَهُم بِعِدَّة

أزواج.

وأَمَّا نِكَاحُ الْمَرأَة التي تزَوَّجَها قبلك وَلَدُ امْرَأَتِكَ مِن غَيرِك فَفِيهِ الكَرَاهِيَّة بلا تحريم

عليك.