الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

22

وكذلك المرأة التي تَزوَّجَها زَوج أُمِّكَ بَعد أُمِّك ومات عنها أو طلقها، ففيه

الكراهية أَيْضًا بغير تحريم.

ويَحرُم عَليكَ أَيضًا مِن قِبَلِ الرَّضاعِ مِثل مَا يَحرُم مِن قِبل النَّسَب بِسُنَّةِ النَّبِيِّ. فلا تَتزَوَّج بِأُمِّكَ مِن الرَّضَاعَةِ، وهي التي أَرضَعَتكَ قَبلَ القِطَامِ، وَلَا بِأُختِك مِن

الرَّضَاعَةِ، وَلا بِما نَسَلت وهي ابنتها، وهي التي أرضعتكَ وإيَّاها امرأَة وَاحِدة. ولا بابنة أخيك مِن الرَّضَاعَةِ، وَلاَ بِما نَسَلَت، وهي: التِي أَرضَعتكُمَا (أَنت وإِيَّاهَا)

امرأة.

ولا بِعَمَّتِكَ مِن الرَّضَاعَةِ، وهي التي أَرضَعَتها امرَأَةٌ هي وأبوك.

ولا بِحَالَتِك مِن الرَّضَاعَة، وهي التِي أَرضَعَتهَا هِي وَأُمُّكَ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ. ولا بابنتك من الرَّضَاعَةِ، وهي التي أرضعتها زَوجَتُكَ فِي حَالٍ وِلادَتِها مِنكَ (والبنتُ مِن غَيرك).

ولا تَتَزَوَّج بوَاحِدَةٍ مِن بَناتِ الرِّجال الذين أرضعتكَ نِسَاؤُهُم؛ لأَنَّهُم آبَاؤُكَ مِن الرضاع؛ ولأَنَّ اللَّبَنِ لِلزَّوجِ، وَاللَّهُ أَعلَم.

فإِذا عَرَفتَ مَا يَحِلُّ مِن التَّزوج وَمَا يَحرُم، وأردت الزواج فَلا تقصد – إن أمكنكَ - إِلا الْمَرأَة الصَّالِحَة.

وإن

قلت: أَينَ الصَّالِحَةُ؟ وَلَابُدَّ لِلإِنسَانِ مِن إِحرَازِ دِينِه .. وَأَينَ الصَّالِحُونَ أَيضًا؟ فَصدقت؛ ولَكِنَّ الضَّرُورَةَ تَدعُو إِلَى ذَلِكَ] .. واعلم أن خير ما أُعطِي الإِنسَانُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، والنِّسَانُ

الذاكِرُ، والصَّدِيقُ النَّاصِحُ، فَإِنْ صُحبَةَ هَؤُلاءِ تُطِيلُ العُمُرِ».

فإِذَا عَزَمتَ عَلى الزَّوَاجِ، فَلا تَتَزَوَّج بامرأة إلا برضاها وإذن وليها، فَإِنَّهُ لا يَجوز لوليها أن يُزوجها إلا برضاها إذَا كَانَت بَالغًا، وَلا يَجُوز لَهَا هِي أَن تَتَزَوَّج بِغَير إِذنِ وليها، إلا أن يأبى وَلِيُّهَا، أو يَجعَلها وكيلةً في تزويج نفسها بِمَنْ أَرَادَت، أو يُقِيم لَها