الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

الدلائل على اللوازم والوسائل

هو وَكِيلاً لِيُزَوِّجها، أو تَحتَجَ عَلَيْهِ بَعدَ الإِباء، ويُزَوِّجها غَيْرُه مِن حَاكِمٍ، أَو وَلِيٌّ دُونَهُ، إِن لَمْ يَكُن أَبًا. فإِذَا سَمَحَت لَك الْمَرْأَةُ بِزَواجها، وسَمَح لَك وَلِيُّها، وعَرَّفُوكَ مَهرَهَا الذِي يَكُون عَلَيه عقدُ الزَّواج؛ فَاطلب إِلَى أَحَدٍ مِن الْمُسْلِمِين أَن يَعقِدَ بَيْنَكُما النِّكَاحَ بِحُضورِكَ، وحُضورِ الوَلِي، وَشاهِدَيْنِ عَدلَينِ بِالعَاقِد بَيَنكُما إِن تَيسَّرَ، وَإِلا فَكَثَرَةُ مِن شُهُودٍ ولَو عشرة؛ لأَنَّهُ كُلَّمَا كُثر الشُّهُودُ لِلزَّوَاجِ وَاسْتَهَر كَانَ أَحْسَنُ، وَلِئَلَّا تُنكِرَ الْمَرْأَةُ التزويج أَو الرَّجُل إِن بَدَا لَهُما ذَلِك، ولْيَشتَهِر الزَّوَاجِ مَعَ النَّاسِ لَيَعْلَمُوا ذَلِكَ، لِئلا يَجرِي شَيْءٌ مِن الْحَوَادِثِ مِن نَسلِ، أَو مَوتِ، أَو حُقوقِ، أَو غَيْرِ ذَلِك.

وإِن أَمَرَ الوَلِيُّ العاقدَ بِالعَقدِ عَلى امرَأَةٍ، ويعرف العَاقِدُ أَنْ ذلِكَ الرَّجُلَ وَلِيُّها حَازَ لِلعَاقِد أَن يَعقِدَ التَّزويج بينهما، ولو لم يحضر الوَلِيُّ. وكَذلِك إِن لَم يَحضُرُ الْمُتَرَوِّج وحَضَر أَبُوهُ أَو غَيْرُه وتَزوَّج لَهُ، وقَبل لَهُ الزَّواج وأَعلَمَهُ بِه وأَتَمَّهُ، ورَضِي بِهِ جَازَ ذلك، لكن لا بُدَّ مِن الشُّهُودِ عَلَى التَّزويج. وإِذا أَردت أَن تَعقِدَ عُقدَة التزويج بَينَ رَحِلٍ وَامرَأَةٍ، وَحضَرَ الشُّهُودُ فَاسْتَأْذِنَ الوَلِيَّ في تزويج مَن يَأْمُركَ بتزويجه مِن أُمّ أو ابنَةٍ أو أخت، ولَو لَم تَعلَم أَنتَ أَنْ لَهُ أُمَّا، أو ابنَةٌ، أَو أُختا، وَأَمَّا غَير هَؤلاء مِثل بَناتِ العَمِّ، أَو غَيْرِهِنَّ، فَحَتَّى تَعْلَمَ أَنْ عِندَهُ أَحَدًا مِن

هؤلاء.

فإِذَا عَلِمتَ فَاعقِد كَما أَمرَكَ، وَاستَأذِنِ الْمُتَزَوِّج فِي العَقدِ وَالْمَهرِ، فَإِذَا أَذَنُوا لَكَ وأردت العقد بمحضَرِ الشُّهُودِ فَقُل: «بسم اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمدُ لِله رَبِّ العالمين، والعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِين، وَلا عُدوَانَ إِلا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَصلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خاتم النبيين، وعلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم أَجْمَعِين .. أَمَّا بَعدُ: ثُمَّ إِنِّي أشهدكم أَيَّتُهَا الْجَمَاعَةُ الْحَاضِرُونَ، فَاشْهَدُوا أَنِّي قَد زَوَّجَتُ فُلانَ مِنْ فُلانٍ الْفُلَانِي -

بن

وتشير إليه إِن كَانَ حَاضِراً، وإِلَى الْمُتَزَوَّج لَهُ إِن كَان هُو غَائِبا – بِفُلانَةٍ ابْنَة فُلانٍ