الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦الدلائل على اللوازم والوسائل
تَحتَاجُ إِلَيْهِ، وَهِيَ أَن تَلِيَ خِدمَةَ مَا كَانَ فِي البَيتِ مِن طَحَنِ الْحَبِّ وَالْخَبَرِ، وَسَقي الدَّوَابِّ، وَعَمَل جَمِيعِ الْأَطْعِمَةِ لَهَا وَلَهُ.
وكَذلِكَ تَقِريبُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَيهِ، ولِمَن دَخَل عَلَيهِما مِن صَدِيقٍ، أَو رَحِمٍ، أو ضيف، وَكَذلِك غَزِلُ الكِسوَةِ له إن جَاءَهَا بِقُطنٍ مِن عِندِهِ .. وكَذلِك حَدٌ الفراش لَهُ عِندَ النَّومِ، وأَلا تَنامَ إِلا فِي فِرَاشِه إِلا أَن يَرضَى هُو لَهَا بِغَيرِ ذَلِكَ .. وتَجْعَلُ نَفْسَهَا لَهُ كَالطَّعَامِ الْمُهَيَّا لَهُ، مَتَى مَا أَرَادَ أَكلَ مِنهُ، وإِن لَم يُرِد ذَلِكَ فَلَا تَكليف عَلَيهِ. وتُفَضِّلُه عَلَى نَفسها، وتُتَابِع مَحابَّهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِن مُعَاشَرَتِهَا لَهُ، إِلَّا مَا كَانَ فِي محابه خارجا مِن طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا تُطِعْهُ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لا طَاعَةَ لِمَعْلُوقٍ فِي مَعصِيَةِ الخالق، والله أَعلَمُ بِالْحَقِّ والصواب.