الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧البات
الدلائل على اللوازم والوسائل
فِي شَيْءٍ مِن صِفَةِ الْحَيضِ وَمَا يَجُوزِ مِنْهُ وَفِيهِ
فإِذَا عَرَفتَ يا أخي، - رَحِمَك اللهُ - مَا يَجِبُ عَلَى الزَّوجِ وَالزَّوجَةِ مِن الْحَقِّ فِي الْمُعَاشَرَةِ لِبَعضِهِم بَعضًا؛ فَاعلَم أَنْ أَكثَرَ النِّسَاءِ يَأْتِيهِنَّ الْحَيضُ، وَيَصِحُ بُلُوعَهُنَّ بِهِ،
مثل ما يكون صحةُ بُلُوغ الرِّجَالِ بالاحتلام الذي يَأْتِي النَّائِمِ فِي الْمَنَامِ. فَهُنَّ يَأْتِيهِنَّ الْحَيضُ إِلا قَلِيلاً مِنْهُنَّ، وإذا لَم يَأْتِهَا الْحَيضِ؛ فالاختلاف في بُلُوغِهَا: فَقَولُ: إِنَّه بِإِنْهَادِ التدين. وقِيلَ: إِنَّهُ بِظُهُورِ الشَّعرِ حَولَ العَورَةِ. وَقَولَ: إِنَّهُ
بالسنين.
فإِذَا بَلَغَت سبع عَشَرَة سَنَة إِلَى ثَمَانِ عَشَرَة سَنةٍ يُحكَمُ عَلَيْهَا بِالبلوغ، إِلا أَن تَكُونَ
ابنَةٌ غَيرَ شَابَّة، أو غَير صَحِيحَةٍ، ولَم يَسكُن القَلبُ إِلَى بُلُوغِهَا لِصِغَرِهَا. فأرجو أنه أكثرَ مَا يُوجَد أَن يُحكَمُ عَلَيْهَا بِالبُلُوغِ إِذَا بَلَغَت خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنة. وبُلُوغ الرجلِ الصَّحِيح: بالاحتلامِ. وقِيلَ: بِالإِنبَاتِ أيضا. وقِيلَ: بِالسِّنِينَ إِذا بلغ
خَمْسَ عَشَرَة سَنَةٍ فَصَاعِدًا.
فإِذَا جَاءَ زَوجَتَك دَمُ الْحَيضِ، وهُو: أَن يَكُونَ خُرُوجُهِ مِن فَرِحِهَا لَا مِن دُبُرِها، وتَكُونُ قَد بَلَغَت من السنين عَشَرَ سِنِينَ فَصاعِدًا، ويكون ذلك في صحة، لا مِن وَجع فِي رَحِمَها، ولا من افتضاض بكرٍ مِن زَوجِهَا فِي ذَلِكَ الوَقتِ، ويَكُونُ الدَّمُ سَائِلاً أَو فَائِضًا مِن الفرج، ويَكُونُ غَلِيظًا أسود أو أَحْمَر، نَتِن الرَّائِحَةِ .. فَإِذا خَرجَ مِنهَا الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الصَّفَةِ، وَأَقام معها ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا فَهُو حَيضٌ. فاجتنب أنتَ حِمَاعَهَا لاَ مُنَا وَمَتَها، فَإِنْ جَمَاعَ الْحَائِضِ حَرَامٌ، وَتَحرُمُ بِهِ الزَّوجَةُ.