الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

الدلائل على اللوازم والوسائل

238

وقُل لَها تَترُكُ الصَّلاَةَ، مَا دَامَ بهَا، والصَّيَامُ إِن كَانَت صَائِمَةٌ رَمَضَانَ أَو غَيْرَه. وقُل لَهَا: لا تَدخُل شَيْئًا مِن الْمَسَاجِدِ، وَلَا تَمسَّ شَيْئًا مِنَ الْمَصَاحِفِ، وَلَا تَقَرَأَ شَيْئًا من القُرآنِ، حَتَّى تَطهُرَ وَتَعْتَسلَ. وأَمَّا ذِكرُ اللَّهِ تَعَالَى، فَجَائِزٌ لَهَا مثل قول: لا إله إلا اللهُ، وَسُبحَانَ اللهِ، وَالْحَمدُ لله، والله أكبر، وأستغفر الله، وَلاَ حَولَ وَلا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيم، وبِسمِ الله لا تُتِمها إِن أَرَادَت تَقُولُ ذَلِكَ عِندَ طَهَارَةٍ أَو غَيرها.

من

فإن انقطع عنها الدمُ دُونَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَم يَرجِع إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنهُ، وَطَهُرَت طَهَارَةٌ بَيِّنَةٌ الْحُمرَةِ، والصُّفَرَةِ، والكُدْرَة والدَّمِ الْمُكمَنِ فِي الرحم، ولَم يَرجِع إِلَيْهَا شَيْءٌ مِنْهُ،

به،

إِلى أَن مَضَت أيام أكثر من الأيَّامِ التِي جَاءَهَا فِيهَا، فَلَيسَ هُو بِحَيضِ، فَلَا تَعَتَدُّ ولتُبدِلَ مَا ضَيَّعته من الصَّلَوَاتِ والصَّيَامِ .. وإن أقام معها مِن ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصاعِدًا فما دون

العشرة إِلَى عَشَرة تامة .. ولَو اختَلَفَ فِيها الدَّمُ بَينَ الْحُمْرَةِ، وَالصُّفْرَةِ، والكُدْرَة. وصِفَةً كُلِّ يَومٍ: هُو أَن يَكُونَ حِسَابُها إِن جَاءَهَا الْحَيضُ - مَثَلاً – وَقتَ طُلُوعِ الشَّمسِ، فَإِلَى يَومٍ ثَانٍ وَقتَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، لِيَتمَّ لَهَا يَومٌ .. وَكَذَلِكَ إِن جَاءَهَا وَقتَ الضحى أو في الظُّهِيرَةِ، أَو فِي وَقتِ الرَّواحِ، أَو فِي أَوَّلِ اللَّيلِ، أَو فِي وَسَطِهِ، أَو آخره … ، فَإِلى أَن يَدُورُ ذَلِك الوقت لِيَتمَّ لَها يَومٌ .. فَإِذَا أَكمَلَت عَشَرَةَ أَيَّامٍ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ مِن بَدئِها ولم تطهر مِنهُ، فَالْمَعْمُولُ بِهِ عِندَنَا أَنَّهَا بَعدَ العَشَرَةِ الأَيَّامِ لَا تَكُونُ

حَائِضًا، بَل تَكُونُ مُستَحَاضَةً، وَتَعْتَسِل وتُصَلِّي، إِلَى أَن تَطهر الطُّهرَ البَيِّنَ. وإِذَا طَهُرَت قَبل عَشَرَةِ أَيَّامٍ، إِمَّا فِي يَومِ التَّاسِع مُنذُ جَاءَهَا، أَو فِي ثَامِنٍ، أَو فِي سابع، أو في سَادِس، أو في حَامِس، أو في رابع، أو في اليوم الثالث، ويَكُونُ الْحِسَابُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِن تَمَام يَومٍ وَلَيْلَةٍ. وَعَلَامَةُ الطُّهرِ: خُروجُ شَيْءٍ أَبيض مثل الْمَاءِ الغَلِيظ، أَو يَنقَطِعُ عَنهَا انقِطَاعًا لَا

يبقى لَهُ أَثَرٌ