الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الدلائل على اللوازم والوسائل
فإِذَا طَهُرَت الطهُورَ الْمَذكُورَ فَلَتَغتَسِل وتُصَلِّي، وتَكُونُ العَادَةُ لَهَا، وَلَتَقعُد لَهُ عَلَى ما بدَأَهَا، إِن كَانَ ثَلاثًا أو أربَعًا أو خمسا، أو أكثر من ذَلِكَ؛ فَلَا تَتَحوَّل عَن ذَلِكَ، وَلَو زاد عَلَيْهَا الدَّمُ فِي بَعض أَوقَاتِ الْحَيضِ؛ إِلا أَن تَتَّفِقِ الزَّيَادَةُ فِي ثَلَاثَ حَيضَاتِ مُتَوالِيَاتٍ مِن زِيَادَةٍ أَو نُقصَانٍ مُتَّفِقَات فِي الأَوقَاتِ فَتَنتَقِل فِي الرَّابِعَةِ وتَدَع وَقَتَها الأول، كَانَت لِزِيَادَةٍ أَو نُقصَانٍ. وإن انقضت أيامُها التِي تَعَوَّدَت أَن يَأْتِيهَا فِيهَا الْحَيضُ وَطَهُرَت، اعْتَسَلَت وَصَلَّت، فَإِن جَاءَهَا دَمٌ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِن بَعدِ مَا طَهُرَت، وَاعْتَسَلَت فَهِي مُستَحَاضَةٌ، تَعْتَسِل مِنهُ، وتُصَلِّي إِلَى أَن يَذهَبَ عَنهَا، أَو يَأْتِيهَا الْحَيضُ ثَانِيَةٌ.
وإِن طَهُرَت واغتَسَلَت ولَم يَأْتِهَا الدم، فَهِيَ تُصَلِّي وتَصُومُ مَا شَاءَت .. فَإِذَا جَاءَها الدَّمُ من بَعد طُهِرٍ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَصاعِدًا ومِن بَعدِ طُهرِهَا تَرَكَت لَهُ الصَّلَاةِ؛ لأَنْ كُلِّ دَمٍ جَاءَهَا بَعدَ طُهِرٍ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَهُو حَيضٌ. والْمُسْتَحَاصَةُ: تَفعَلُ جَمِيعَ مَا تَفعَلُه الطَّاهِرَةُ، مِن الصَّلاةِ والصَّيَامِ، والقِرَاءَةِ؛ وأمَّا زَوجها إِذا أَرَادَها فَبَعدَ غُسل تُجَدِّدُه لأجلِ ذَلِكَ، أَو تَكُونُ قَد غَسَلَت لِصَلَاةِ فَرِيضَةٍ أَو غيرِهَا، وَلَم يَشغَلَهَا الدَّمُ في ذَلِك الوقت، وإن صَبَر هُو عَنهَا فِي ذَلِكَ الوَقتِ – فَعِندِي
- أَنَّهُ أَفضل. وإِن ابْتَدَأَ الْمَرأَةَ عِندَ مَجِيء دَمَ الْحَيضِ صُفَرَةٌ، أَو كُدْرَة، أَو دَمٌ غَير قَاطِرٍ مِنهَا، فَلا تترك مِن أَجلِه صَلاةٌ وَلا تَعتَد به. وإِن ابْتَدَأَهَا فِي أَوَّلِ مَجِيءِ الْحَيضِ دَمَ قَاطِرٌ أَسود أو أَحْمَرَ، ثُمَّ أَعقَبَه فِي أَيَّامٍ الْحَيضِ كُدْرَة، أو صفرة، أو غيره، أو دَمٌ غَيْرُ فَائِضِ؛ فَجَمِيعُ هَذَا مَحَسُّوبٌ مِنَ الْحَيضِ فِي أَيَّامِ الْحَيضِ. وإِن بَانَ لِلمَرأَةِ طُهرٌ بَيِّنْ فِي أَيَّامٍ حَيضِهَا فَلَتَعْتَسِل وتُصَلِّي، فَإِن رَجَعَ عَلَيْهَا الدَّمُ فِي تلك الأيام، تركت الصَّلاةَ إِلَى أَن تَنقَضِي أَيَّامُهَا الْمُعْتَادَةُ.