الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

الدلائل على اللوازم والوسائل

24

وأَمَّا إِذَا جَاءَهَا الدَّمُ فِي وَقتِ، ثُمَّ طَهُرَت فِي وَقتِ، ثُمَّ جَاءَهَا أَيْضًا فِي وَقت

قَرِيبٍ، فَلَتَنظُر فِي ذَلِكَ: - فإن كَانَ الوَقتُ الذِي جَاءَهَا فِيهِ الْحَيضُ أَكثَر مِن وَقتِ الطَّهرِ فَهُو حَيضٌ وتَحسبه جَمِيعًا مِن أَيَّامِهَا.

- وإن كَانَ الوَقتُ الذِي فِيهِ الطُّهرُ أَكثَر مِن الوَقتِ الذِي فِيهِ الْحَيضُ، فَلَيسَ هُو يحيض بَل هُو طُهرٌ كُلَّهُ.

- وإِن ابْتَدَأَ الْمَرأَةَ الْحَيضُ بَعدَمَا دَخَلَ وَقتُ صَلَاةٍ، مَا لَو كَانت قد ذَهَبَت لِتُصَلِّيهَا لَقَضَتِهَا قَبلَ مَجِيئِهِ، فَتُبدِلُهَا إِذا طَهُرَت.

- وإن كَانَ جَاءَها فِي أَوَّلِ الوَقتِ، مَا لَو ذَهَبَت لِتُصَلِّي مِن حِين ما دَخَلَ وَقتُ

-

الصَّلاةِ إِلَى وَقتِ مَجِيئِه لَهَا، لَم تُدرك أن تقضي تِلكَ الصَّلَاةِ، فَلَا بَدَلَ عَلَيْهَا – فِيمَا عِندِي – بَعدَ طُهرِهَا مِنْهُ. واللَّهُ أَعْلَمُ. - وإِذا جَاءَ الْمَرْأَةَ دَمٌ وَلَم تَعرِفهُ أَنَّهُ حَيضُ أَو غَير حَيضِ، بَل اشتَبَهَ عَلَيْهَا، فَلَا تَجْعَلهُ حَيْضًا فِيمَا وَجَدتُ، بَل تَكُون مُستَحَاضَة تغتسل وتُصَلِّي؛ وأَمَّا أَنَا فِيمَا يُعْجِبُنِي أَن يكون حيضا، حَتَّى تَعلَمَ أَنَّهُ غَيْرَ حَيض؛ لأَنَّ الْحَيضَ قَد عَوَّد يَأْتِيهَا، وعُرِفَ بذلك، والْحُكمُ عِندِي عَلَى الأَصلِ.

وأَمَّا غَيْرُ الْحَيضِ - ولَو جَاءَ بَعض النِّساءِ - فَهُو أَقلُّ مِن الْحَيضِ فِي الشُّهَرَةِ، ولَيسَ كُلُّ النِّسَاءِ يُمَيِّزنَ دَمَ الْحَيضِ مِن غَيْرِهِ، فَإِذا جَاءَ الْجَاهِلَةَ بِهِ دَمٌ وَلَم تَعرِفهُ، كَيفَ السَّبِيلُ لَهَا لِتَعرِفَ الْحَيْضَ وَيُحكَمَ لَهَا بِأَحْكَامِهِ؟؟ فَليَنظُرِ النَّاظِرُ فِيمَا كَتَبَتُ وَلَا يَأْخُذ إلا بِالْحَقِّ والصواب، فَإِنِّي قَلِيلُ العِلمِ بِهِ وبِغَيرِه. وأَمَّا إِذا انقضت أَيَّامُ الْحَيْضِ عَن الْمَرْأَةِ التي تعَوَّدَتْهَا مِن قَبْلُ ولَم تَطَهُرْ، فَهِي مُستَحَاضَةٌ تَعْتَسِلُ وَتُصَلِّي.