الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الدلائل على اللوازم والوسائل

وغَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةِ دُونَ غَسلِ الْحَائِضِ، هَذَا إِذَا كَانَت استحاضتُها دَما سَائِلاً أو قاطرًا، وإِن كَانَ صُفْرَةً أَو دَمًا غَيْرَ سَائِلٍ فَلا غُسلَ عَلَيْهَا. والنَّيَّةُ لِلغُسل: تَقُول الْمَرْأَةُ عِندَ إِرادَتِها الاعْتِسَالَ مِن الْحَيضِ بَعدَمَا يَذْهَبُ عَنهَا الدَّمُ بِتَمامِ أَيَّامِها وتُنَقَّى مِنهُ: «بِاسْمِكَ اللهُمَّ إِنِّى أَغتَسِلُ مِن دَمِ الْحَيْضِ غسل الفَرِيضَةِ، وَطَهَارَةٌ مِن كُلِّ نَحَاسَةٍ مِن دَم أو غَيرِهِ، مِن جَمِيعِ النَّجَاسَاتِ، طَاعَةٌ لِلَّهِ،

وَلِرَسُولِهِ مُحَمَّد».

وإن

كَانَت مُستَحَاضَة فَيُجزِيهَا عِندِي فِي النَّيَّةِ، أَن تَذكُرَ مَكَانَ «دَمِ الْحَيْضِ» دم الاستِحَاضَةِ»، وتَذكُرَ بَقِيَّة اللّفظِ. فإِذَا عَاشَت الْمَرْأَةُ حَتَّى كَبِرَت، وبَلَغَت مِن السِّنِّ قَدرَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ سَنَةً، إِلَى سيِّينَ سَنَةً فصاعدا، ولم يَنقَطِع عَنهَا الْحَيضُ، فَلاَ تَترُك الصَّلاةَ بَعد تمام الستين، بلا

هذا

اختلاف. وفِي الْحَمسِينَ سَنَةً، والخمس والخمسين سنة اختلاف؛ يعجبني في الزمان إذا بلغت الْمَرأة في السن مِن الْخَمس والخمسين سَنة فَصاعِدًا أَلا تَترُكَ الصَّلاةَ لهُ؛ لأَن أَبدَانَ النِّسَاءِ رُبَّمَا ضَعُفَت عَمَّا قبل وَرُبَّما صَارَ الْحَيضُ يَذْهَبُ عَنهُنَّ قَبْلَ أَن يبلغنَ الْخَمسِينَ، إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ مِن حَوَاصِ النِّسَاءِ.

فَانظُر فِي ذَلِكَ وخُذ بالعدل مِنهُ، فَإِنَّهُ لا يَسَعُنا جَمِيعًا، إِلا الأَخِذُ بالعَدل وَالقَولُ وأَمَّا إِذَا شَبَّتِ الْمَرْأَةُ وزادَت بَعدَ البُلُوغ، وَكَانَت عِندَ زَوجِ وَحَمَلَت مِنهُ، وَأَيقنت أَنَّهَا حَامِلٌ، ثُمَّ جَاءَهَا الْحَيض فَلاَ تَجعَلهُ حَيضًا، ولا تترك لَهُ الصَّلاةَ وَلَا الصَّيام، بَل تَجعَلهُ بِمَتزِلَة الطَّهرِ؛ لأَنَّهُ لا يَجتَمِعُ لِلمَرأَةِ حَيضٌ وحَمَلٌ، بَل ذَلِكَ مِن قِلَّةِ صحةٍ فِي

رحمها.

فَإِذَا فَهِمتَ مَا ذَكَرتُه مِن صِفَةِ الْحَيْضِ ولَم يُعْنِكَ، فَاطْلُبَهُ تَجِدهُ إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.