الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

الدلائل على اللوازم والوسائل

فإذا

24

فَطَمَتهُ فَعَلَى وَالِدِهِ نَفَقَته، ولَهُ ثُلُثَ نَفَقَةِ آدَمِيٌّ بَالِغِ، فَإِذَا بَلَعْ إِلَى خَمْسَةِ أَشَبَارٍ

فلَهُ نصفُ النَّفَقَةِ الكُبرى، وهي: نَفَقَةُ الزَّوجَةِ عَلَى الزَّوج، وقد تقدَّم ذِكرُهَا. فإذَا صَارَ الوَلَدُ إِلَى سِتَّةِ أَشبَارٍ في طُولِهِ، فَلَهُ ثُلَثَا النَّفَقَةِ إِلَى أَن يَبْلُغَ؛ فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُم فَلَهُ النَّفَقَةُ تَامَّةٌ، وَهَذَا لِكُلِّ وَلَدٍ مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى. ومَا دَامَ الوَلَدُ لَا يَعقِلُ أن يُختَارَ عِندَ أَبيه أو أمه؛ فَأُمُّه أَولَى بِهِ، فَإِذا صَارَ يَعقِلُ الْحَيَارَ فَحَيثُ اخْتَارَ كَانَ.

فإِذَا بَلَغ وكَانَ ذَكرًا فَلَيسَ لَهُ نَفَقة عَلَى وَالِدِهِ، إِلا أَن يَكُونَ مَجنُونًا، أَو مَرِيضًا .. وأَمَّا الابنَةُ فَلَها النَّفَقَةُ عَلَى وَالِدِهَا مَا لَم تَتَزوَّج، فإذَا تَزوَّجَت انتَقَلَت نَفَقَتُها عَلى الزوج، وَبَرِئَ الوَالِدُ مِنهَا، وَاللَّهُ أَعْلَم.

محظورات النفاس: فإذَا عَرَفتَ حَقَّ الأَولادِ عَلَى الوَالِدِ فَقُل لزوجتك الوَالِدَة أن تَترُكَ الصَّلاةَ والصيامَ فِي أَيَّام نفاسها، وَلاَ تَحْمِلَ مُصحَفًا، وَلَا تَدخُلَ مَسجدًا، وَلَا تقرأ القرآن؛ وأمَّا التسبيح، والتهليل، والاستغفارُ، فَجَائِزٌ لَهَا مَتَى مَا أَرَادَت، ثُمَّ هِي عَلى ذَلِكَ إِلَى تَمَامِ الْأَرْبَعِينَ يَومًا، فِيمَا نَعمَلُ عَلَيْهِ. فإن رأت طُهِرًا قَبلَ ذَلِكَ اعْتَسَلَت وصلت، ولو بَعدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَإِن عَاوَدَهَا فِيمَا دُونَ الأَربَعِينَ تَترُكُ الصَّلاةَ لَهُ، وإِن زَادَ بَعدَ الأَربَعِينَ يَوْمًا فَهِي بِمَزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ .. تَغسِلُ وَتُصَلِّي. والنفساء: لا يَقرُبُها زَوجُها لِلحِمَاعِ، ولَو طَهُرَت فِيمَا دُونَ الأَربَعِين، مَخَافَة أَن يراجعها الدَّمُ فِي الأَربَعِينَ ..

والْمَرْأَةُ مُصَدَّقَةٌ، إذا طَلَبَ مِنهَا زَوجُها الْحِمَاعَ، وقَالَت لَهُ إِنَّهَا حَائِضٌ أَو نُفَسَاءَ،

فَلا يَقرُبُها حَتَّى يتمَّ الوَقتُ الذي اعتَادَت أَن تَطَهُرَ فِيهِ، وتَعْتَسِل بِالْمَاءِ. وإِن أَلقَتِ الْمَرأَةُ وَلَدًا غَيْرَ تَامٌ إِلا أَنَّهُ عُرِف أَنَّهُ وَلَدٌ، فَإِنَّهَا تَقعُدُ لَهُ فِي النِّفَاسِ، كَما تَقعُدُ لِلوَلَدِ النَّام، وإن رأت طُهِرًا تَطَهَّرَت وَصَلّت، ولَو قَبلَ الأَربَعِينَ، أَو بِعَشَرَةِ