الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

الدلائل على اللوازم والوسائل

25

فإِذَا طَلْقتَها لِلسُّنَّةِ، فَأَنفِق علَيهَا مِن مَالِك حَتَّى تَنقَضِي عِدَّتُها، إِن لَم تَرُدَّهَا قَبلَ ذَلكَ، هذَا إِذَا قَامَت فِي بَيْتِكَ بَعدَ الطَّلاق، وإن أبت الْمُقامَ عِندَكَ وَانتَقَلَت عَنكَ فَلَا يَلْزَمكَ لَهَا

نفقة .. وكذلك الْمُطَلَّقَة البَائِنَة بِثَلَاثِ تَطلِيقَاتِ، وَالْمُتَبَرِّئَةُ لَك لا تفقَةً عَلَيكَ لَهُنَّ. وإِذَا طَلَّقت امرأَتك دُون ثَلَاثِ تَطلِيقَاتِ، ثُمَّ أَردتَ رَدَّهَا فَلَا يَكُون رَدُّهَا إِلَّا فِي العِدَّةِ، وبِحُضُورِ شَاهِدَيْن عَدلَيْن وبرضاها، إن كان حُلعًا، وبِغَير رأيها ورِضاهَا إِن كَانَ طَلاقًا رجعيا.

وَلفظُ الرَّد: أَن تَقُولَ بِمَحضَرِ شَاهِدَينِ عَدَلَيْن: «أُشْهِدُكُما، فَاشْهَدَا أَنِّي قَد رَدَدتُ زوجتي فلانة بنت فلان الفلانية بما بقي من طلاقها». وإِن كَانَ خُلعاً، قُلتَ زيادة

لفظة: «وهو بحقها، وبما بقي من طلاقها»، ويُعلمها الشَّاهِدانَ بِالرَّدُّ قبل انقضاءِ العِدَّة. وإن عدمت الشَّاهِدَينِ العَدَلَيْن فَلَا يَكُونُ أَقل من شهودٍ شُهرة، وبحضرتِها عَلَى الرَّد. وأَمَّا طَلَاقُ الْمَرأَةِ التِي لَم يُدخل بها؛ فَالتَّطلِيقةُ الوَاحِدَةُ تبينُها مِنكَ، فَإِذَا طَلَّقتها واحدةً فَلا تَردَّها، بل اعقد عَلَيْهَا النِّكَاحَ مَرَّةً ثَانِيةٌ، كَالعَقدِ الأَوَّل. وإِن طَلِّقتها ثلاث تطليقات، فهُنَّ بِمَزِلَةِ تَطليقةٍ واحدة، ولَك زَواجُها على قول، ولو لم تتزوج بِرَجُل غَيْرَكَ. وقول: إِنَّهَا بِمَزِلَة الْمَدحُولِ بِها، وتَبِينُ بذلك، ولا يَحلُّ تَرَوُجُهَا إِلَّا بَعد أن تتزَوَّج، ويُطلقها الزوج الآخر؛ وَلا عِدَّةَ عَلى الْمَرأَةِ الْمُطَلَّقَة قبل الدخول بها .. ولا عِدَّةَ عَلَى الْمَرأَةِ الْمُطلقة غَيرِ الْمَدخول بها، وإِنَّما العِدَّةُ عَلَى الْمَدخُول بهَا خَاصَّةً، واللَّهُ أَعْلَم.

فضل: [في طلاق البدعة، وصيغه]

واحذر طلاق البدعَةِ إِن قَبلت نُصحِي .. واعلم أن الْمَرْأَةَ تَبِينُ بِطَلَاقِ البِدْعَةِ، لَكِنَّ فَاعِلِه يَأْثَمُ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَأْمُور بِهِ، فَلَا تُطَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَة.