الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤الدلائل على اللوازم والوسائل
وإن
وإن قلت لها: أنتِ طَالِقٌ إِن ذَبَحتُ هَذِهِ الشَّاةَ»، والشَّاةُ قَد ذُبحت طُلقت. حلفت بطلاقها على غَيب، أَو عَلى مَا لاَ تَقدِرُ عَلى فِعِلِهِ بِحَالٍ فِي عَادَةِ النَّاسِ فإِنَّها تُطَلِّقُ، ومِثلُ ذَلِك: إِذا حَلَفتَ بِطَلَاقِها، إذَا لَمْ تَنسِفِ الْحِبَالَ، أَو تَصعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، أَو تَشرَبَ البحرَ كُلَّهُ، فَتَطَلِّقُ بِذلِكَ مِن حِينَهَا.
وإن قلت: «أَنتِ طَالقٌ إِن رَضِي أَخِي، أو أحدٌ غَيرُه مِن قَرَايَتِكَ، أَوغَيْرِهم»، فَمات
ذلِكَ الرَّجُلِ الْمَحلُوفُ عَلَى رِضاه قَبْلَ أَن يَعرِفَ رِضَاهُ، فَإِنَّهَا تُطَلِّقُ. وإن حلفت بطلاقها ألا تَسكُنَ البيت الفُلاني فبت فيه، أو جَامَعَت زَوجَتُك فَإِنَّهَا تُطلق؛ لأن الليلَ سَكن، والْحِماعُ لِلزَّوجَةِ مَسكَنٌ.
الاستثناء في الطلاق]: وإن قلت: «هي طالقٌ إِن شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلاً بِلَفْظِ الطَّلاقِ، لَم
ينفعك هذا الاستثناء، ولَم يَهدِم الطلاق؛ لأن الاستثناء يَهدِمُ الأَيْمَانَ وَلَا يَهدِمُ الطَّلاق. وإن قلت لها: «أنتِ طَالِقٌ إِن دَخَلَتِ بَيتَ فُلانٍ إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ»، نَفَع الاستثناء ولَم تُطلق. وإن قلت لها: «أَنتِ طَالِقٌ ثَلاثًا إِلا اثنين»، فَهِي وَاحِدَةٌ، وَيَنفَعُهُ الإِسْتِثْنَاءِ؛ لأَنَّ اللَّهَ ل يَقُولُ: فَلَيتَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةِ إِلَّا خَمْسِينَ عَامَّا له (1). وإن قلت لَهَا: «أنتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً إِلا اثنين»، فَهِي وَاحِدَةٌ لأَنَّكَ اسْتَثنَيْتَ الكُلِّ. وإِن قلت: أنتِ طَالِقٌ ثَلاثاً إلا ثلاثا»، طلقَت ثَلاثاً ولَم يَنفَع الاستثناء لأَنَّكَ اسْتَتَنَيْتَ الكُلِّ. طلاق الشرط]: وإن قلتَ لَها: «أَنتِ طَالِقٌ إِن فَعَلتِ كذا وكذا»، فَقَالت: إنها قد فعلت، وقع الطلاق؛ لأَن القَولَ قَولُهَا فِي ذَلِك. وإن قلت لها: «أَنتِ طَالِقٌ، إِن فَعَلتِ كذا وكذا» فهي زوجتك، حَتَّى تَفعَل مَا شَرَطَتَهُ عَلَيْهَا.
وإن قالت لك: «يَا سَفَلَة»، فَقُلت لها: «إن كُنتُ سَفلةٌ فَأَنتِ طَالِقٌ» (فالسَّفَلَةُ هُو
الكافر).
1) سورة العنكبوت: 14.