الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الدلائل على اللوازم والوسائل

وإِن مَرَرْتَ عَلَى نِسَاء وفِيهِنَّ امْرَأَتَكَ، فقُلت: إحدَاكُنَّ طَالِقٌ» طُلقت امرَأَتُكَ؛ لأَنْ

طَلَاقَكَ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى زَوْجَتِكَ.

فصل: في طلاق الحكاية [وغيره]

هي:

وهو إن جئتَ إِلَى زَوجَتِكَ، وقُلتَ لَها: «إن فلانًا طَلَّقَ زَوجتَهُ»، فَقَالَت لَكَ كَيف قَالَ لَها»؟ فَقُلت: «قَالَ لَها أَنتِ طَالِقٌ»، لَم يلحقكَ بِذَلِكَ طَلاق؛ لأَنَّكَ حَكَيْتَ لَهَا عَن غَيرِكَ. وإن قَرَأْتَ فِي كِتاب أَثَرًا فِيهِ ذِكرُ الطَّلَاقِ – وهِيَ حَاضِرةٌ وَ تقرأ فِيهِ مَا جَاءَ مِن لَفظِ الطَّلَاقِ «أَنتِ طَالِقٌ»، فَلَا تَطلُق بذَلِكَ.

وإن قلت لها: لَقَد أَغضَبَتِنِي حَتَّى أَرَدتُ أن أقول لك: «أَنتِ طَالِقٌ ثُمَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ»، فَلَا يَقع بِهِذَا طَلَاقٌ.

وإن

طلقت زوجتك واحدَةً أو أكثر، ثُمَّ حَلَفتَ بطَلاقِهَا لَحِقَهَا الطَّلَاقُ؛ لأَن الطَّلَاقَ

يتبع الطلاقِ مَا دَامَتِ الْمَرْأَةُ فِي العِدَّةِ.

طلاق الإكراه]: وإن جَبَركَ عَلَى طَلَاقِ زَوجَتِكَ مَن لا تَقدِر عَلَى الامْتِنَاعِ مِنْهُ مِن أَهلِ السُّلطَةِ، وخفت القَتلَ عَلى نَفسِكَ إِن لَم تَفعَل فَلَا تُطَلِّقُ زَوجَتُكَ بِطَلَاقِ الْجَبرِ، إِذ أَنتَ لَم تَعْزِمٍ عَلَيْهِ بِقَلبك.

[طلاق النسيان]: وإن طلقت زوجتك نَاسيًا طُلقت، هَذَا فِي الْحُكمِ. وإِن غَلَطت: فَلا عَلَيكَ طَلاَقٌ فِي الغَلَطِ، إِذَا صَحٌ أَنَّهُ غَلَطٌ فِيمَا بَينَك وبَينَ اللَّهِ. وفي الحكم وذلك – مثل - إِذا أَردت أَن تَدعُوَ زَوجَتَكَ لِشَيْءٍ مِن حَوَائِحِكَ، فَغَلطت بطلاقِهَا. وإن رأيتَ فِي النَّومِ أَنك طلقت امرأتك لَم يَلزَمكَ شَيْءٌ ولَو قصَصَتَ عَلَيْهَا رُؤيَاكَ، وَاللَّهُ أَعلَم بِالصَّوابِ.