الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨الدلائل على اللوازم والوسائل
وإذا
???
فضل في طلاقِ التّصريح والكناية
قلت لزوجتك: «أَنتِ طَالقٌ»، وقَعَ عَليها الطلاق؛ لأنك قد صَرَّحت لها بذلك، وإن كنيت وقلت لها: «قَد سَرَّحْتُكِ، أَو قَد فَارَقتُكِ»، وقد أَردت به الطلاق وقع به الطلاق، وإِن لَم تُرِد بِهِ الطَّلاقُ فَفِيه الاختِلافُ.
وأَكثَرُ القولِ فِيمَا عِندِي - أَن يَقَعَ بِهِ الطِّلاقُ؛ لأَنَّهُ مَذْكُورٌ ذَلِكَ فِي القُرآنِ الكريم
قوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ (1).
والأصح فيما وَجَدتُ: إِذا قَالَ الرَّجلُ وهُو بَالِغ عَاقِلٌ، لَا نَائمٌ وَلا مُكرَةٌ، وَلَا مَعْلُوبٌ، وَلَا مُعَمِّى عَلَيْهِ - لِزَوجَتِه أَنتِ طَالقٌ» أو «يَا مُطَلَّقَة» أو «قَد طَلْقَتُكِ» أو «قد فَارَقْتُكِ»، أو «يَا مُفَارَقَة»، أو «قَد سَرَّحتُك»، أو «يَا مُسَرَّحَة»، كُل هذا لا يَحتَاجُ إِلَى إِرَادَةٍ، بَلْ هُو تَصْرِيحٌ.
وأمَّا طَلاق الكِنايةِ: فَإِذَا قُلتَ لِزَوْجَتِكَ: «اذْهَبي، واستبرئي، وتَباعَدِي، واعتدي، وتَزوَّجي، وأَلْحَقِي بِأَهلِكِ»، أو «أنتِ مِنِّي بَرِيئَةٌ، أَو خَلِيَّةٌ»، أَو فَاسْتَعِدِّي، أَو «لَستِ بزوجتي»، أو «أنتِ عِندِي حَرامٌ» أو «فَهَيِّئي للفراق»، أو «إِنَّكِ كَالْمُطَلَّقَة»، أو حَبْلُكِ عَلى غَارِبِكِ»، ونَحوِ هَذَا فَهُو الذي يُرادُ بِه الطلاق، ويُكَنَّى بِه عَن ذِكرِه. وإن أَردت به الطلاق وقع، وإن لم ترد به الطلاق، فَقَد اختَلَفُوا فِيه، وأَحبُّوا أَن يُردَّ ذلِكَ إِلَى نِيَّة القَائِل.
1) سورة الطلاق 2.