الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

فَصل: [بعض أنواع الطلاق]

الدلائل على اللوازم والوسائل

وأمَّا مَن حلف بطلاقِ زَوْجَتِهِ علَى فِعلٍ ثُمَّ خَالَعَها، ثُمَّ فَعلَ ثُمَّ رَدَّهَا لَم يَلْحَقهُ

طلاق.

ومَن جَعَلَ طَلَاقَ زَوجَيه بيدِها، فَطَلَّقَت نَفْسَهَا فِي مَقَامِها طلقت. وإن لَم تُطَلِّق نفسها حَتَّى يَفتَرِقَا مِن مَحلِسِهِمَا لَم تُطلق عِندَ الأكثر من أصحَابِنَا، وقد خَرَجَ الطِّلاقُ من يدها. وإن كان بحقِّ لَم يَخرُج الطَّلَاقُ مِن يَدِهَا.

وإِن جَعَل طَلَاقَهَا فِي يَدِ رَجُلٍ لَم يَخرُج الطلاق مِن يَدِهِ، حَتَّى يَرْتَحِعَهُ مِن يَدِهِ، إِلَّا أن يَكُونَ جَعَلَهُ فِي يَدِهِ بحَقِّ فَلَيسَ لَهُ فِيهِ رَجَعَةٌ، حَتَّى يُؤَدِّى الْحَقَّ. وإِذَا جَعَلَ طَلاقهَا فِي يَدِها، فَطَلَّقَت نَفسَها بَانَت عِندَهُم، ولَم يَكُن لَهُ إِلَيْهَا رَجَعَة حَتَّى تَنكِحَ زَوجًا غَيْرَه.

وإِن طَلْقَها الوَكِيلُ، وَكَانَ بَاقِيًا بَينَهُما شَيْءٍ مِن الطَّلاقِ فَلَهُ الرَّجعَةُ، ولَم تَبِن مِنهُ بشيء إلا بالثلاث، وليس للوكيل أن يُطلق إلا كَما يُجعَل لَهُ مِن الْمَرَّةِ .. والْمَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِن الزَّوجَةِ عِندَهُم كَالثَّلَاثِ مِن الزَّوج، وتَبِينُ.

وإِن جَعلَ طَلاقها بيدِها إِلَى هِلال شهر كذا كان فِي يَدِهَا إِلَى ذَلِكَ الوَقتِ، فَمَتَى رَأَتِ الْهِلَالَ، فَلَم تُطَلّق نَفسَها خَرجَ ذَلِك الطلاق مِن يَدِها .. وعِندَ أَصحَابِنا أَنْ بَيعَ الطَّلاقِ جَائِزٌ لِغَيرِ الْمَرأَةِ، والله أَعلَم بِالعَدلِ فِي هَذَا وغَيْرِه.

OR MORE