الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠الدلائل على اللوازم والوسائل
النا
35
في شيء من صِفَة الإيلاءِ، وَالظَّهار
واحذر يا أخي، - رَحِمَكَ اللهُ - ووقاك مِن كُلِّ مَكَرُودٍ، أَن تُعَوِّدَ نَفْسَكَ الإِيلاء والطِّهَارَ، فإن أَمْرَهُما دَقِيقٌ، فَلَا تَلْجَأَنْ إِلَى مَا فِيهِ حَرجٌ وضيق، وخاصةٍ إِذا كُنتَ
جاهلا بالأمور، فإِنِّي أَخافُ أَن تَحرُمَ عَليكَ امْرَأَتُكَ بِذَلِكَ، وأَنتَ وهِي لَا تَعْلَمَانِ بِهِ. فلا تحلف لها بذكرِ الْجماع، ولا تَقُل لَها: «إن لَم أَجَامِعَكَ فَأَنتِ طَالِقٌ»، أو «إن جَامَعَتُكِ فَأَنتِ طالِقٌ»، أو «إِن خَرَجَتِ إِلَى قَريَةِ كذا وكذا فَأَنتِ طَالِقٌ»، أو «إِن لَم أفعل كذا وكذا فَأَنتِ طَالِقٌ». ولا تَقُل لَها: «إِن قَدِم فُلانٌ مِن سَفَرِهِ فَأَنتِ طَالقٌ»، أو «إِن لَم تَدخُلِي الدَّارَ فَأَنتِ طالق»، أو «إن لَم تَأكُلِي هَذَا الطَّعامَ فَأَنتِ طَالِقٌ». وحرُوفُ الإِيلاء: إذا أردتَ مَعرِفَتَها لِتَحذَر مِن فِعلِ ذَلِك: فَهِي: «إن»، و «إن لم»، و «إذا»، و «إذا لم». فأما «إن»، و «إذا» فلا تَكُونُ إيلاء إِلا فِي الْجِمَاعِ حَاصَّةٌ، وَهُو أَن يَقُولَ لَهَا عِندَ الغَضَبِ: «إِن جَامَعَتُكِ إِلَى مُدَّةٍ كذا وكذا كُنتِ طالقا»، و «إِذَا جَامَعَتُكِ إِلَى الوَقتِ الفلاني كنت طالقا».
وأما «إن لم»، و «إذا لم» فَهِي إِيلاء في الجماع، وغَيرِ الْحِماعِ، وهي: إذا قلت: إن لَم أَجَامِعك الليلَةَ وَالوَقتَ الفُلَانِي مَرَّةً أو مِرارًا تُسَمِّيها - كُنتِ طَالِقا»، أو «إن لم أخرج الليلَةَ مِن البَلَدِ، أو الوقتَ الفُلانيُّ كُنتِ طالقا»، أو «إِذَا لَم أَخرج» كُلَّه
سواء.