الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الدلائل على اللوازم والوسائل

وإذا لم تقبل النصح، وقُلتَ لَها مِثل ذَلِك؛ فَقِف عَن جِمَاعِها؛ حَتَّى تَعرِفَ الْحَقُّ مِن ذلك، وهو إن قُلتَ لَها: «إِن جَامَعَتُكِ، - أو إِذا جَامَعَتُكِ فَأَنتِ طَالِقٌ»؛ فإِذا إليها، أو جامعتها حِمَاعًا تاما وهُو أَن تُولِجَ جَمِيعَ الذَّكرِ، وَلَو لَم تُمنِ) فَقَد حَرَّمَت

عليك.

جئت

وإِذا جَامَعَتَها بِقَدرِ مَا يَلْتَقِي الْخِتانَانِ فَقط، ثُمَّ نَزَعتَ عَنهَا فَقَد طلقت، ولَك مُرَاجَعَتُها فِي العِدَّةِ؛ إِذَا كَانَ بَقِيَ بَيْنَكُما شَيْءٍ مِن الطَّلَاقِ، وهُو إِن لَم تَكُن طَلْقَتَهَا

اثنتين قبلَ هَذِهِ. وإن تركت جَمَاعَها حتَّى تَمضي أربعة أشهر من يَومٍ خَلَفتَ فَقَد بَانَت مِنكَ بالإيلاء، وكذلك إن قلت: «إِن لَم أَخرج - أو إذا لَم أَخرج - إِلَى بَلدَةِ كَذَا فَأَنتِ طالق»؛ فإِن لم تَخرُج إِلَى ما سَمَّيت حَتَّى تَمضي أربعة أَشْهُرٍ مُذ حَلَفَتْ، فَقَد بَانَت مِنكَ بالإيلاء، وإن قربتَهَا قَبلَ أَن تَخْرُجَ حَرُمَت عَليكَ. وإِن بَانَت مِنكَ بالإيلاء: جَازَ لَها أَن تَتزَوَّجَ، وأنت خَاطِبٌ فِي الْخِطاب مِثل غيرك، وإن آليتَ عَن جماعِها، وبَانَت مِنكَ وتَزوَّجتها ثانية، وكُنتَ قَد حَلَفتَ عَن جمَاعِها، فَلا وَجهَ في إحلالِها لَكَ إِلا أَن تُجَامِعَها بِقَدْرِ مَا يَلْتَقِي الْخِتَانَانِ وتَبِينُ مِنكَ،

تَتَزَوَّجهَا مَرَّةٌ أُخرَى .. ويُنظر فِيمَا كَتبت، لَعَلِّي لَم أَضبطهُ ضَبطًا جَيِّدًا. وأمَّا إِذا آلَيتَ عَنهَا بِغَيرِ الْجِماعِ فِيمَا دُونَ الأَربَعَةِ الأَشْهُرِ، فَإِذَا مَضَى ذَلِكَ الوَقتُ الذي شرطته فِي يَمِينك، فإِنَّها تَحِلُّ لَك.

وأمَّا إِن حَلَفتَ بِاللهِ تَعَالَى عَن جماعِها إِلا بِالطَّلاقِ؛ فَإِن جَامَعَتَها فِيما دُونَ الْأَربَعَةِ الأشهر لَزِمَتكَ كَفَّارَةُ اليَمِينِ التِي خَلَفتَ بِها، وإِن تركتها أربعة أَشْهُرٍ بَانَت مِنكَ بالإيلاء؛ لأن كُلِّ يَمِين مَنَعَت حِمَاعًا فهي إيلاء، وإِن بَانَت بِهَذِهِ الْحَلَفَةِ التِي هِي بِاللَّهِ لا بالطلاق، وتَزَوَّجَتَهَا بَعدَ ذَلِك حَلْ لَك جمَاعُها، وعَليكَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، فَافَهَم مَا وَصَفَتُ لك.