الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢الدلائل على اللوازم والوسائل
فصل: في الظهار
وأَمَّا الظَّهَارُ: فَهُو إِذَا قُلتَ لِزَوجَتِكَ فِي غَضَبٍ، أَو غَيرِ غَضَبٍ، "هِي عَلَيْكَ كَظهرٍ أمك"، أو "كَظهرِ مَن لا يَحلُّ لَك زَواجه مِن النِّسَاءِ، مِن الابنَةِ، والأُختِ، والعَمَّةِ، والْحَالَةِ، وبناتِ الإِخْوَةِ، وجَمِيعِ مَن لا يَحِلُّ لَكَ تَزَوجَهُ، أَو قُلْتَ: "كَظهرِ رَجُلٍ"، فَهَذَا ظهارٌ، وَلا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظُّهار.
وكَفَّارَةُ الظَّهار: قد ثَبَتَت في كتاب الله، وهو قوله تَعَالَى: وَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِنكُم مِّن نِسَا بِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَتِهِمْ إِنْ أُمَّهَتُهُمْ إِلَّا الَّتِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِن نِّسَابِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَا سَا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أن يتمَاسًا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِنِينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيم (1). فإذا قُلتَ لِزَوجَتِكَ هِي عَلَيْكَ كَظهرٍ مَن لا يَحِلُّ لك مِن النِّسَاءِ، أَو كَظهرِ أَحَدٍ مِن الرجال؛ ولم تصير عَنهَا فَقِف عَن جَمَاعِها حَتَّى تُكَفِّرَ بِعِتقِ رَقَبَةٍ إِن وَجَدت، وإِن لَم تَجِد رَقبَةً فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابعين، فإن لَم تَقدِر مِن مرض أو كبر، فبإطعام سِتِّينَ
مسكينا.
وليس لك خيارٌ فِي هَذِهِ الكَفَّارَات، فإن قَدَرتَ عَلى العِتقِ فَلَا يُجْزِيكَ الصِّيَامُ، وإِن قدرت عَلى الصِّيامِ فَلَا يُجزيك الإطعام.
1) سورة المجادلة: 2 - 4.