الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩البالي
الدلائل على اللوازم والوسائل
في صِفَةِ شَيءٍ مِن رَدَّ الزَّوجَاتِ، وَالعِدَّةِ
فإذا عرفت يا أخي، صفةَ الزَّواج، وصفَةَ الطَّلاقِ، والإيلاءِ، وَالظَّهَارِ، وَالْخُلعِ، وجرى مِنكَ لِزَوجَتِكَ شَيْءٌ مِنهُ، ثُمَّ بَدا لَك أَن تَرُدَّها؛ فَاعلَم شُروط الرَّدِّ .. واعلَم أَنْ الرَّدَّ لَا يَكُونُ إِلا فِي العِدَّةِ، وَلاَ يَكُونُ إِلَّا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِي لَا فِي البَائِن .. فَالْمُطَلَّقَةُ بِواحِدَةٍ أو اثْنَتَيْن مِن غَيرِ خُلعِ جَائِزٌ لَكَ رَدُّهَا فِي العِدَّةِ ولَو كَرِهَت وصِفَةُ الرَّدِّ وَحُضورُ الشَّاهِدَينِ قَد تَقدَّم فَامْتَيْلهُ إِذَا أَرَدتَهُ، وَأَمَّا الْمُخْتَلِعَةُ فَلَا تُرَدُّ إِلَّا بِرِضَاهَا، فَإِن رَضِيَت جازَ رَدُّهَا فِي العِدَّةِ وَبِحَضرَةِ الشَّاهِدَينِ.
والفَرقُ فِي رَبِّ الْمُختَلِعَةِ
والْمُطَلَّقَةِ: أَنْ الْمُطَلَّقَة تُرَدُّ باللّفظِ بِغَيْرِ ذِكرِ الْحَقِّ؛ لأَن الْحَقِّ بَاقِ عَلَيكَ لَها فَلَا تَذكُرَهُ ثَانِيَةً، وأَمَّا الْمُختَلِعَةُ فَتَرَدُّ بِذِكرِ الْحَقِّ؛ لأَنَّهُ حَقٌّ يَرجِعَ
إليها.
ولَفظَةُ الرَّبِّ بِتَمَامِه قَد تَقدَّمَ، وإن أَردتَ مِنهُ مَزيدًا، فَافقه لَهُ، قُل بِحَضرَةِ الشَّاهِدَينِ: اشْهَدُوا أَنِّي قَد رَدَدتُ زَوجَتِي فلانة بنت فلان بحَقِّهَا بِما بَقِي مِن طَلَاقِها»، وهذا جَائِزٌ إِذَا رَضِيتَ بِذَلِكَ. وإن قلت: «قَدْ رَدَدْتُها أَو رَاجَعَتُها بِحَقِّها عَلى مَا بَقِي مِن طَلَاقِها» ولَم تَذكُرِ الْحَقَّ فَذلِكَ جَائِز .. وإن قلت: «قَدْ رَدَدْتُهَا عَلى مَا كُنَّا عَليهِ مِن الزَّوجِيَّةِ» فَذَلِكَ جَائِرٌ، وإِن قلت: «اشهدُوا أَنِّي قَد رَاجَعَتُها عَلى مَا بَقِي مِن طَلَاقِها» ولَم يَذكُرِ الْحَقَّ فَذَلِكَ جَائِرٌ إِذا رَضِيَت هِيَ بذَلِك. وأَمَّا رَدُّ الْمُختَلِعَة إِذَا قُلت: «اشهدُوا أَنِّي قَد رَدَدْتُهَا بِحَقِّهَا عَلَى مَا بَقِي مِن طلاقها» حازَ ذَلِكَ إِذَا رَضِيَت به .. وإِن قُلت: «قَدْ رَدَدْتُها وراجعتها على صداقها بِمَا