الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

الدلائل على اللوازم والوسائل

وجَمِيعُ الْحَوامِل لا تنقضي عِدَّتُهنَّ إِلا بِوَضعِ حَملِهِنَّ، ولَو كَانَت مُمِيتَة) وانقَضَت أَربَعَةُ أَشْهُرٍ وعَشَرَةُ أَيَّامٍ مُدْ مَاتَ زَوجها وبها حمل، فَلَا يَحِلُّ لَهَا التَّرْوِيجُ إِلَّا بَعدَ وَضِعِهِ؟ فعلى هذا يُدرِكُها، مُطَلِّقُها، إن أَرادَت قَبلَ الوضع، ولو بساعة، وتَفُوته بَعدَ الوَضعِ فِي الْحَالِ .. ولَو طَلْقَها زَوجُها ضُحًى وهِي حَامِلٌ فَوَلَدَت فِي ذَلِكَ اليَومِ لَفَاتَت مُطَلَّقَها، وحَلْت لِغَيره، والْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ قَولُ اللهِ تبارك وتعالى: {وَأُوْلَتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حملهن). وأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي لَم يَأْتِهَا الْحَيضُ أَبدًا: فَعِدَّتُها سَنةٌ (3). والصَّغِيرَةُ الَّتِي لَم تَبلُغ وَلَا قَارَبَت البلوغَ فَعِدَّتُها ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ. وَكَذلِك الآيسةُ مِن الحيض من الكبر. فإِذَا طلقت الْمَرْأَةُ الَّتِي عِدَّتُها بِالأَشْهُرِ، فَتَعَتَدُّ مُذ طُلْقَت ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ تَمامًا، ثُمَّ تَتَزَوَّج

بَعدَ ذَلِكَ إِن شَاءَت.

وأمَّا الْمَرْأَةُ البَالِغَةُ الَّتِي قَد تَعوَّدَت الْحَيصَ مِن قَبْلُ؛ فَعدَّتُها بَعدَ الطَّلَاقِ ثَلَاثُ حَيضَاتٍ تامات، كُلُّ حَيْضَةٍ مِن ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا. فإذا حاضت ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَلى هَذِهِ الصَّفَةِ بعدما طلقت، جازَ لَهَا التَّزَوُّجُ بَعدَما تَطهر، وتغتسل مِن الْحَيضِةِ الثالثة.

وأقلُّ مَا تُصدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي انقِضَاءِ عِدَّتِها بِالْحَيضِ، إِذَا مَضَى لَهَا تِسْعَة وعِشْرُونَ يَومًا، علَى أَن تَكُونَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ حَائِضًا، وعَشَرة أَيَّامٍ طَاهِرًا، وثلاثة أَيَّامٍ حَائِضًا، وعَشَرَة أَيَّامٍ طاهِرًا، وثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَائِضًا؛ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ وعِشْرُونَ يَومًا، أَقَلُّ مَا يُمكِن.

(1) المرأة المميتة: هي المرأة التي مات زوجها قبلها، وسيأتي معناها وأحكامها فيما بعد.

(2) سورة الطلاق: 4.

3) هذا القول نسبه الشيخ السالمي إلى عمر بن الخطاب وجابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم، وذلك أخذا بالأحوط حيث تنتظر تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة انظر: جوهر النظام، ص 262.