الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

وقِيلَ: إِنَّهَا تُصدَّقُ فِي مُضِي تِسْعَة وَثَلاثِينَ يَومًا، لِتَكُونَ عَشَرَة أَيَّامٍ طَاهِرًا، وَثَلاثة أَيَّامٍ حائضا، وعَشَرَة أَيَّامٍ طَاهِرًا وثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَائِضًا، ثُمَّ دَورَة أُخرَى فَهَذِهِ تِسْعَةٌ وَثَلاثُونَ يَومًا. والْمَرْأَةُ مُصدَّقَةٌ فِي انقضاء العِدَّةِ، إِذَا قَالَت إِنْ عِدَّتَها انقَضَت فِيمَا يُمكِنُ فِيهِ ذَلِكَ من الوقت، وأما إذا استَمرَّ بها الدَّمُ ثَلاثة أشهرٍ، فَعلى قول: تنقضي عدتها بذلك، لِتَحسِب لِكُلِّ شَهرٍ حَيْضَةٌ.

وجَائِزٌ لِلمُطَلَّقَة: لَبِسُ الرِّيابِ الْحَسَنَةِ مِن الْحَرِيرِ وغَيْرِه، وجَائِزٌ لَها الطَّيبُ مَا لَم تَبرُز

بذلك في الطرق، إلا أن يَبدُو مَا لاَ بُدَّ مِنهُ، فَتبرز للعُذرِ، وَكَذَلِكَ لَبْسُ الْحُلَيِّ جَائِزٌ لَهَا. وحرام الْمُواعَدَةُ) بِالزَّواج في العِدَّةِ. وأمَّا التَّعرِيضُ: فَفِيه ترخيصٌ لِلمُطَلَّقَةِ البَائِن بخلع، أو بِثَلاثِ تطليقات، أو بحرمَةٍ بَينَها وبَينَ زَوجها.

والتعريض: أن يقُول لَها كَلامًا مَعْنَاهُ مِمَّا يُطمِعُ بعضهما بَعضا بِطَلَبِ القُربِ مِن صاحبه، إلا أنَّهُ لَيسَ تصريحا بخطبَةٍ، وَلاَ وَعد .. إلا أنَّهُ يَنبَغِي لِلمَرأَةِ إِذَا انقَضَتْ عِدَّتُها أَلا تَتعجل بِزْوَاجِ غَيْرِ الْمُعرِّضَ لَهَا.

فَضْل: فِي عِدَّةِ الْمَرأَةِ الْمُمِيتَة

وأمَّا عِدَّةُ الْمَرأَةِ الْمُمِيتَةِ (وهي الَّتِي قَد مَات زَوجُها قَبلَها)؛ فَقُل لَها: «لا تفرحي بِمَوتِه لِتَأْخُذِي غَيْرَهُ، فَعَسَاكِ تَمُوتِينَ قَبلَ انقضاء العِدَّةِ، فإِنَّا قد علمنا بشيءٍ جَرى مثل

قام

هَذَا، وإن بقيت إلى انقِضَاءِ العِدَّةِ، وتَزوَّجت بغَيره، فَلَعَلَّهُ لَا يَقُومٍ لَكِ مَقَامَهُ، وإِن لك مَقامَهُ، فَمِن وَرَائِكُم الْحَوادِثُ رَكضًا لِتَلحَقَكُم به»، ثُمَّ قُل لَهَا مِن حِينِ مَا يَمُوتُ عَنهَا زَوجها: تعقد النِّيَّةَ بقلبها ولسانها أَنَّها مُعتَدَّةٌ عِدَّة الوَفَاةِ مِن زَوجِهَا ثُمَّ تقول:

تعالى: 1) المواعدة: هو أن يعد الرجلُ الزوجة المطلقة بالزواج بعد انقضاء عدتها، وقد حُرِّم ذَلِكَ بنص كتاب ﴿وَلَا تَعْرِمُوا عُقْدَةَ النِكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ﴾ (البقرة: 235).