الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

الدلائل على اللوازم والوسائل

لا 4286

واحذر أيضا شراء مَا فِيهِ مِن ثَمَرَةٍ نَحْلٍ قَبلَ إِدراكها، أَو مِن شِرَاءِ قَتْ لِلطَّعامِ قَبلَ أن يتم شبابه، أو مِن شِرَاءِ عَلَفٍ أَيضًا وفِيهِ الزِّيَادَةُ، بِشَرطِ أَن يَترُكَ ذَلِكَ إِلَى أَن يُدرِكَ، كُلّ هذا لا يجوز إلا أَن يَكُونَ بِشَرطِ أَلَّا يَترُكَهُ لِيَزِيد.

وأمَّا مَا كَانَ فِي الأَرضِ مُحْتَفِيًا مِثلَ: الْجَزَرِ والبَصَلِ وغَيْرِهِ مِمَّا هُو مِثْلُه فِي الْحُكمِ يَجُوزُ، إِلَّا إِن بَاعَهُ بَائِعٌ ورَضِي بِهِ الْمُشْتَرِي بَعدَ مَا قَلَعَهُ جَمِيعًا، وأَتَمَّا البَيعَ فَلَا يَحرُم ذلك - فيما عِندي؛ لأَنَّهُ مِن الْمَجهول لا مِنَ الرِّبَا. واعلم أنَّ آكِلَ الرِّبَا لا يُقبَلُ مِنْهُ شَيْءٌ مِن عَمَلِهِ مَا دَام قِيرَاط مِن الرِّبا فِي مَالِه،

وهُو عَالِمٌ بِه. ويَسَعُكَ جَهلُ الرِّبَا مَا لَم تَدخُل فِيهِ وتَرتكبه، أو تتولَّى مَن ارتَكَبَهُ، أَو تبراً مِن العلماء إذَا بَرثُوا مِن رَاكِيهِ، أَو تَقفَ عَنهُم.

وأَمَّا جَوَازُ الْحِلِّ) لِمَن رَكِبَهُ بِجَهل وندم، وأرَادَ الْخَلاصَ مِنْهُ، فَقَولُ: يَجوزُ الْحِلَّ

إذا أَحلَّهُ مَن لَهُ الْحَقُّ، وطَابَت نَفسُهُ عَليهِ مِن غَيْرِ كَرَاهِيَّةٍ وَلَا حَيَاءٍ مُفرِط .. وأكثر القول – فيما أحسبُ أَنَّهُ لا يبرأُ ولَو أَحلَّهُ، وَلَا يُبرتَهُ إِلَّا رَدٌ مَا أَخذَهُ مِمَّن أَربَى عَلَيهِ، ولقول الله تَعَالَى: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا

تظلمون)

(1

القت: هو البرسيم، وفي لسان العرب: هو الفسفسة والفصفصة الرطبة واليابسة من علف الدواب. 2) الحل: من المحاللة، وهو طلب السماح وإرجاع ما أخذته من غيرك من ربا وغيره، وسيأتي بيانه في فص

المحاللة من «الباب الرابع والأربعين».

(3) سورة البقرة: 279