الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

البات

43

في شَيْءٍ مِن ذِكرِ السَّلفِ

وإذا كان عندكَ رَأْسُ مَالِ تَطْلُبُ فِيه الزِّيادَةَ، وأتاك أحدٌ مِن النَّاسِ يُريد أن يَتَسلَّفَ مِنكَ دَرَاهِم بِحَبْ، أو تمر، أو قطنٍ، وَأَردت مَعرِفةٌ ذَلِكَ فَاعلَم شروط السلف:

فإِنْ مِن شروطه - أن يَكونَ وَزِنُ الدَّرَاهِم مَعلومًا، وأَجَلُ السَّلفِ مَعلُومًا، وجنسُ مَا يَتَسَلَّفُ مِنه مَعلُومًا، فَلا بُدَّ مِن هَذِهِ الوُجُوهِ. وإِن دَفَعتَ إِلَيه شَيْئًا مِن الدَّرَاهِم مَعلومًا، في سن فِي الدَّوابِّ مَعلُوم وصِفَةٍ مَعلُومةٍ جَاز ذَلِك، وكذلِك إِن دَفعت إليه شَيْئًا مِن الدَّرَاهِمِ فِي شَيءٍ مِن الْحَدِيد، أو الصفر) أو الرَّصاصِ، أَو الْعُرُوضِ بِوَزَنٍ مَعْلُومٍ، وصفَةٍ مَعْلُومَةٍ، الْمَعادنِ معروف، إلى أَحلٍ مَعلوم، أو في جنس من القاب

من جنس من

معروف، من جنس مَعلُومٍ بِذرعٍ مَعلُومٍ، مِن طُولٍ وعر صفة معلومة إلى

أَجَلٍ مَعْلُومٍ؛ فَجَائِزٌ ذَلِك. والسَّلفُ جَائِزٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا فِي أَيدِي النَّاسِ، مِمَّا لا ينقطع من

عِندِهم، عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ مِن شَرطِ الْوَزْنِ والْجِنسِ الْمَعلُومِ، والأَجلِ الْمَعلُوم. ولا يَجوزُ قَبضُه إِلا بَعد حلول الأجل، وقَبضُه مِن بَلَدِ الْمُتَسَلِّف، إِذَا تشاجَرًا في ذلك.

1) الصفر: من جواهر الأرض، يقال: هو النحاس الذي يعمل منه الآنية. انظر: ابن فارس: مقاييس اللغة، 3/ 295.