الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وإن

الدلائل على اللوازم والوسائل

294

سلف إلى أيَّامٍ وَلَم يُبين كم هي، فَلا يَجوزُ حَتَّى يُسمِّي وَقَتًا مَعلُوماً، وإِن سَلْفَ إلى القيظ أو إِلَى الصَّيفِ، أَو إِلَى ثَمَرَةٍ فَفِيه اختلاف: وأجازَهُ بَعض، ونَقَضَهُ بَعضُ. وأقل أجل السَّلفِ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. ولَفظُ السَّلفي: أن يَقُول الْمُسلِفُ لِلمُتَسَلْف: «قَد أَسْلَمْتُكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ وهي وكذَا مِثقالاً بكَذا وكذا، من النوع الذي يُريدُ أن يُسَلّفَهُ مِنه مِن حَبِّ أَو تَمرٍ أَو قُطن، الَّذِي

كذا

إلَى مُدَّةٍ كَذَا وَكَذَا شَهْرًا مِن سَنَةِ كَذَا». ومَن كانَ عَليهِ سَلَفٌ لِرَجُلٍ فَاشْتَرَى مِن عِندِ الْمُسلِفِ حَبًّا، ولم يُعلِمهُ أَنَّهُ لِيَقضيه إِيَّاهُ مِمَّا كان عَليهِ لَهُ، فلمَّا اشترَاهُ وقَبَضَهُ مِنهُ وسَلّمَهُ لَهُ عَمَّا عَلَيْهِ لَهُ مِن السَّلْفِ، فقد قِيلَ: إِنَّهُ يَجوزُ لَهُ أَن يَقضيه عَنهُ عَمَّا عَليهِ مِن السَّلفِ ولَو أَعْلَمَهُ أَنَّهُ لِيَقضِيهِ إِيَّاهُ إِذا لَم يَكُن الشّراءُ بِنَسِيئَةٍ بَل بالنَّقدِ. وقُولٌ: يَجوزُ ولَو بِنَسِيئَةٍ. ومِن إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّهُ لاَ يَجوزُ السَّلفُ في الأصول، ويَجوزُ فِي العُروض على شروطه، والله أعلم.