الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

2975

الدلائل على اللوازم والوسائل

وأَمَّا مَا أَتلَفتَهُ مِن جَمِيعِ أَموالِ النَّاسِ مِن يَتِيمِ أَو بَالِغ، أو مَجنُونٍ، أَو عَاقلٍ، أَو مَالِ مسجد، أو غائب أَو حَاضِرٍ بِخَطأ، أو عَمدٍ مِن زَرعٍ وَطِئَتَهُ بِرِجلِك فَضاعَ، أَو جِدَارٍ تَسَوَّرَتَهُ بِيَدِكَ فَسَقَطَ، أو نَهْرٍ دَخَلَتْهُ فَفَاضَ مَاؤُه وتَلفَ مِن أَجلِكَ، وَلَم يَكُن ذَلِكَ مُتَعَارَفاً إباحته عِندَ أَهل بلدك .. ومِن ثَمَرَةٍ فِي نَحْلَةٍ أَو شَجَرَةٍ مُدركَةٍ، أَو غَيرِ مُدركَةٍ، تَلَف مِنهَا شيء بِسَبك من أخذ، أو قبض، أو فعل حَطَا، كُنتَ أَكَلتَ ذَلِكَ أَو لَم تَاكُله. وكَذَلِكَ مَا أَرَقْتَهُ مِن أَيدِي النَّاسِ مِن حَلٌّ عِندَ وَزَنٍ، ومِن حَبِّ عِندَ كَيلٍ، ومِن كَسرِ آنية عند مناولة، ومِن شَرخ ثَوبٍ عِند ذرع)، فَكُلُّ هَذَا عَلَيْكَ ضَمَانُهِ، وَكُلِّ شَيْءٍ عَلَى

وكذلك ما أصبت أحدًا بِعَينِكَ مِن قِبَلِ فَرَحٍ، أَو حَسَدٍ، إِذا كُنتَ قد عرفت نَفسَك بذلك مِن قَبْلُ؛ فَعَلَيْكَ ضَمَانُ مَا أَصَبْتَ مِن مَالِ، أَو نَفسٍ، أَو بَهِيمَة. وإن ألقيت في الطَّرِيقِ الْحَائِزِ شَوكا، أو نَارًا، فَأَصابَ أَحَدًا بِهِ فَعَلَيْكَ ضمانُ مَا أَصابَ من ذلك .. وكذلك إن أَلقَيتَهُ فِي غَير حَقَّكَ فَأصابَ أحدًا، أَو أَتلَفَ مَالاً فَأَنتَ له ضَامِنٌ، إلا أن تكون [قد] أوريتَ النَّارَ فِي أَرضك، فَحَمَلتهَا الرِّيحُ إِلَى غَيْرِ حَقِّكَ، فَلَا ضَمَانَ عَليكَ مِمَّا حَمَلَتهُ الرِّيحُ.

مسائل الإدلال]

وجَائِز لك عَلى التَّعارُفِ والعَادَةِ الْجَارِيَة بَيْنَ النَّاسِ وَغَلَبَة الظَّنِّ، وطُمَانِينَة القَلبِ، إذا تزوجت امرأَةٌ لا تعرفها، وزُفّت إِلَيكَ عِند الدخول بها أَن تَطَأَهَا؛ لأَنْ هَذَا مِمَّا يَعرِفُهُ النَّاسُ فيما بينهم .. ولَو كَانَ الرَّجُل أَعْمَى وتَزوَّجَ امْرَأَةٌ وزُفّت إِلَيْهِ لَيْلَةَ الدُّخولِ، فَجَائِزٌ لَهُ وَطَوْهَا

على الاطمئنانة، وسكون النفس.

1) أي: عند قياسه بالذراع.