الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢الدلائل على اللوازم والوسائل
وَلَا يَجوزُ أَن يُحمَلَ مِنهُ لِغَسلِ التَّمْرِ لِلنَّصْدِ)، وَلَا لِنَصْحِ البُيوتِ .. وجَائِزٌ لِتَطْهِيرِ العيابِ مِن الفَلَج؛ لَكِن إِذَا أرادَ الْمُطهِّرُ عَصر الثّوبِ فَلا يَعصِرُه إِلَّا فِي الفَلَج، وإِن لَم يَعصِرهُ أَبَدًا فَلَا بَأْسَ عَلَيهِ.
وجَائِرٌ أَيضًا الشربُ مِن الزَّاجرة ((بغير إذنِ أَهلِها، ويُتوَضَأُ مِنها للفَرِيضة بغَيرِ إِذنٍ أيضا. وقِيلَ: لاَ يَجوزُ الشُّربُ إِلا بإذن. وأمَّا سَقي الدَّوَابِّ، وَحَمَلُ الْمَاءِ فَلَا يَجُوزُ إِلَّا بإذن، إِلا أَن يَكُونَ مُتعَارَفًا فِي شَيْءٍ مِن الأَمكِنَةِ أَنَّهُم جَمِيعًا لَا يُمَانِعُون فِي ذَلِكَ، وإِن مَنعَ أَحدٌ مِنهُم فَحُكمُ الكُلِّ عَلَى الْمَنعِ، إِلَّا مَن طَابَت نَفَسُه.
وكذلِك إِن كَانَ فِي شَيْءٍ مِن الأَمكِنَةِ عِندَهُم إِبَاحَةٌ بِشَيْءٍ يَعرِفُونَ ذَلِكَ، لَا يَمنَعهُ أحد منهم أبدا، مثل الانتِفَاعِ مِن ثَمَرَةٍ شَجَرَةِ اللُّومِي)، ونَبَاتِ النَّحْلِ مِن الفُحولِ، والخلال مِن النَّخلِ، وَالتِّين من الزروع، والقصب، وجَمِيعِ مَا جَرَت بِهِ عَادَتُهم؛ فَجَائِزٌ لَهُم الانتفاع بما ذَكَرْتُ عَلَى شَرِطٍ مَا وَصَفت. وإن أخذ أحدٌ مِن مَاءِ الزَّاجِرَةِ بِغَيْرِ إِذنٍ مِنَ الزَّاحِر، وبِغَيرِ تَعارُفِ وَلَا إِدلال، فيتخلص إِلَى الزَّاجِرِ، كَانَ الزَّاحِرُ صَبَيًّا أَو بَالِغاً.
وأَمَّا مَن جَاءَ إِلَى بِئرٍ واحتَاجَ إِلَى، شراب، أو وضوء، ووَجَدَ عَليهَا دَلوا وحِبالاً، ولَم يجد عليها أحدًا، فَاستَعمَلَها لِحَاجَتِه، ففيما عِندِي أَنِّى حَفِظْتُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيهِ، إِذا لم يُحدِث ضَررًا عَلَى الدَّلو والْحِبَال.
ومَن أَفزَعَ أحدًا بِشَيْءٍ مَا، مِمَّا يُرَوِّعُه - وهُو كَاذِبٌ – فَلَحِقَهُ ضَرَرٌ فَهُو ضَامِنٌ لِما أَصابَهُ .. ومثل ذلكَ مَن لقي أحدًا طَالعًا نَخلةٌ، فقالَ لَه: «أَتاكَ القومُ، أَو الرِّيحُ،
(1
النضد: هو وضع أجربة التمر بعضها فوق بعض للتخزين.
(2) الزاجرة هي البئر التي يرفع منها الماء بآلة يديرها حيوان كالثور وغيره. 3) شجرة اللومي: هي شجرة الليمون في العرف العماني.