الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣١

الدلائل على اللوازم والوسائل

سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} (1) والمعنى هو معهم بالعلم بهم والقدرة عَلَيهم، وهو قَريبٌ لا بمُداناة، مُقدِّر لا باحتيال، مُدبِّر لا بهمة فاعل ولا بحركة، سميع لا

بعضها

بأذنين، بصير لا بحدقتين مُتكلّم لا بلسان لا تختلف عليه اللغات فتشغله عن بعضا، ولا تحويه المساكن، ولا تتضمنه الأماكن، سبق الأوقات كونه، وسبق العدم

وجوده، ولا ابتداء لأزليَّته، سُبحانه لَه الْمَثل الأعلى، والوصف الأسنَى، والأسماء الْحُسْنَى، ولَه الْحَمدُ في الآخرة والأولى.

فضل: 1 في نفي ما لا يجوز عَلَيه من الصفات وما يجوز]

ولا يجوز أن يُوصف الله تَعَالَى بفَوق ولا بأسفل، ولا يوصف بالقيام ولا بالقعود، وَلاَ بالحركة ولا بالسكون، ولا بالصعود ولا بالترول، ولا باليقظة ولا بالنومِ، وَلَا يُقال إِنَّهُ سَها وَلَا غَفل، وَلا لَها وَلاَ ذهل، ولا شكَ وَلاَ جَهل، وَلَا هوى وَلَا عشق، وَلَا حَنَّ وَلَا

شفق، ولا أسف ولا ندم، وَلاَ وُجد بعد عدم، وَلا شَعَر بعد جَهل، وَلَا يُسَمَّى بِعَقل. ولا يُقال: لَه فقيه ولا خطيب، ولا فصيح ولا أديب، ولا بليغ ولا أريب، ولا شجاع ولا سخي، ولا كامل ولا ذكي، ولا فاضل ولا حسن ولا جَميل، وَلَا فَطن وَلَا نَبيل، وَلَا صديق ولا خليل، وَلا شَريف وَلاَ، رفيع، وَلاَ فهيم وَلاَ ظريف، وَلَا صَالِح ولا نظيف، وَلاَ متحمل وَلاَ صَبور وَلاَ متين وَلاَ، وقور، ولا بارك ولا حاذق، وَلَا مُحِبُّ وَلَا وَامِقِ، وَلاَ ساكت ولا ناطق، ولا ضاحك ولا مغتاظ.

تقدمت،

ولا يوصف: بالشهوة ولا بالخلوة، ولا بالكسل ولا بالفراغ؛ لأن هذه الصفات التي وإن كانت حسنة؛ فهي من صفات المخلوقين لا من صفات الخالق جلذكره. ولا يُقال: إنَّه أربى إذ خلق الربا، ولا أزنَى إذ خلق الزني؛ لأن الله تَعَالَى لا يُوصف إِلا

بالصفة الحسنة الجميلة.

1) سورة المجادلة: 7.