الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الدلائل على اللوازم والوسائل

ولا يوصف بالسرور ولا بالفرح، وَلاَ يَجوز أن يُضاف إليه أسماء التعجب، وهي: أن يُقال: "ما أبصر الله بعباده"، و"ما أعلم الله"، أو "ما أقدر الله"، أو "ما أحكمه"، أو "ما ألطفه"، أو "ما أحلَمَه"؛ لأَن هَذَا من التعجب، وهو منفي عن الله. عل.

لكن يجوز التعجب في أفعاله، فيقال: "ما أحسن صنع الله" وما أشبه ذَلِكَ، وجَائِز وصفه بالصفات الحسنة كلها، فهو تَعَالَى رَبُّ كُلِّ شيء، وخالق كُلِّ شيء، والمالك لِكُلِّ شيء، والقادر على كُلِّ شيء، وهو أجل من كُلِّ شيء، وألطف من كُلِّ شيء، وأطهر من كُلِّ شيء، وأكرم من كُلِّ شيء، وأعزُّ من كُلِّ شيء، وأقوى من كُلِّ شيء، وأوسع رحمة من كُلِّ شيء، وأعلى من كُلِّ شيء، وأقرب من كُلِّ شيء، ومع كُلِّ شيء بالعلم والقدرة

والإحاطة، ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وَلَا يشبهه شيء. فهو تَعَالَى رَبُّنَا، وَلَا رَبَّ لنا غيره ولا نعبد إلا إِيَّاهُ، وَلا نقول: إن لنا ربا غيره، وَلا ربا يقدر قدرته، تبارك الله رَبِّ العَالَمِين.

فضل: [في أسماء الله تعالى ومعانيها]

وإِن أَردت مَعرفة بَعض أَسْمَائِه تَعَالَى، ومعرفة بعض معانيها،

فأولها: الله: وهو الاسم الذي اختص به، فلا يجوز لمخلوق أن يتسمى به، ولذلك قال: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (1)، ومعناه: أَنَّهُ الذي تجب له العبادة، وتحقُّ له.

وقد قيل معناه: إِنَّهُ يَأله إليه الْخَلقُ فِي حَوائجهم. وقيل: إن اسم الله الأعظم هو: «اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ». وقيل: معنى الرحمن بجميع خلقه، والرحيم بالْمُؤمنين.

وقيل: الرحمن اسم خاص، والرحيم اسم مشترك.

1) سورة مريم: 65.