الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣١١

البات

47

فِي الأَمانَةِ، ومَا يَحِب فِيها

الدلائل على اللوازم والوسائل

وأمَّا إِذا امْتُحِنتَ بِأَمَانَةٍ لِيَتِيمٍ، أَو لِمَسجِدٍ، أو لأحَدٍ مِن النَّاسِ مِن نُقودٍ أَو حَيَوَانٍ، أو متاع؛ فاحفظ الأمانَةَ عِندَك بما تحفظ بها مثل تلك الأمانة، وهُو مَا كَان حِرْزًا لَهَا من مندوس للدرَاهِم لا يَقدِرُ اللصُّ عَلى حَمله ونقله، أو من تيت، أو سكن يُقفَلُ بَيتٍ،

بابه على أمانتك.

وكذلك – عِندِي – الأَمانَةُ مِن الأَمتِعَة جَمِيعًا لا بُدَّ مِن أَن تُترَكَ فِي مَكَانٍ، ويُقفَلَ عليها بابا، وإِن لم تَفعَل ذَلِك، وسلمت أمانتك فَلا لَومَ عَليكَ .. وإن تركتَهَا فِي غَيرِ حرز ولم تقفل عليها وأُخِذَت، فعليك ضمانها .. وإِن جَعَلَتَها فِي حِرزِ مِمَّا يُحرَزُ مِثْلُها به، وقفَلَت عَليهَا بَابَ الْحرز مِن الْمَندُوس الكبير والحرز، أو الْمَنزِلَ بِالْحَدِيدِ، فَتَحيَّل لَها أَحَدٌ مِن الظُّلَمَةِ بِكَسرِ جِدَارِ الْمَزِل، أو كَسرِ البَابِ الْمَقْفُول، أَو كَسرِ القُفلِ وأَخذَ الأمانة، فَلا ضمانَ عَليكَ بَعدَ ذَلِك؛ لأنكَ لَم تُقَصِّر في حفظها.

وإن ضيعت الأمانَةَ فَعلَيكَ ضَمانُها .. وإن أعرتَها أَحَدًا بِلَا رَأيِ رَبِّهَا فَذَهَبَت، أو نقص مِنها شَيْءٌ، فَعَلَيكَ ضَمَانُ ذَلِك .. وكَذلِك إِن استعملتها أَنتَ فَعَلَيكَ ضمان جَمِيع

ما نقص منها.

وإِن جَعَلْتَها عِندَ غَيرِ أَمِين، فَضَاعَت، فَعَليكَ ضَمَانُها .. وإِن جَعَلَتَها عِندَ ثِقَةٍ أَمِينٍ فَلَا

ضمانَ عَليكَ، ولو ضَاعَت عِندَه. وإن " گانت

عِندَك أَمانَةٌ فِي مَنزِلِك، وعَزَمتَ عَلى سَفَرٍ قَرِيبٍ، أَو بَعِيدٍ، فإن كنت تخافُ عَليهَا فِي ذَلِكَ الْمَكانِ فَاحْمِلَهَا مَعَكَ فِي سَفرك، وإن كُنتَ تَحِد ثِقَةٌ فَأَمِّنْهُ

(1) المندوس: صندوق يُصنع من خشب تُحفظ فيه الأمتعة من أثواب وحلي وطيب وغيرها ..