الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

وإِن اسْتَعَرتَ مِحْلَبًا لِتَجُز به زَرعًا، فَشَرَطت

الدلائل على اللوازم والوسائل

به نخلا فانكسر؛ فعليك

الضمانُ .. وإن أخذتَهُ لِتَقطَعَ بِه زَورًا فَاستَعمَلتَهُ لغَير ذَلِك فَعَليكَ ضَمَانُ مَا نَقصَ مِنهُ، أو الغيرة

يَرضَى لَك ربُّه.

وإِن رَدَدتَ العَارِيةَ عِندَ غَيْرِ ذي ثِقَةٍ، فعَليكَ ضَمانُها، حتَّى تَعلَمَ أَنَّها رُدَّت إِلَى ربها .. وإن أرسَلتَها عِند ثِقَةٍ أَجزَاكَ ذَلِكَ.

وإن استعرتَ مِن رَجُلٍ دَابَّةٌ لِتَحمِل عَليهَا بُرا، فحَمَلتَ عَلَيْهَا ذُرَةٌ، أَو قُلتَ لِلمُعير

الضمان

لِتَحمِل عَلَيها ذُرةً، فَحَمَلتَ عَليها بُرا فَعطبت من ذلك؛ فعَليكَ الضَّمانُ. وإن استعرتها لِتَحْمِلَ عَليهَا شَيْئًا مَعلُومًا مِن كَيلٍ أَو وَزنٍ، فَرِدتَ عَليهِ، فَعَلَيكَ وإن استعرت مسحاةٌ لِلرَّدمِ، فَأَعطَيْتَها مَن يُعِينُكَ مِن خَادِمٍ أَو قَرِيبٍ لَك، أو بَيدَارِ عِندَك؛ فإِن كُنتَ مَعرُوفًا عِند مَن يُعِيرُكَ أَنَّكَ لا تَخدِم بِيَدِكَ، وإِنَّما يَحْدُمكَ مَن ذكرتُ لكَ؛ فَلا ضَمَانَ عَليك .. وإِن لَم تَكُن مَعرُوفًا بِذَلِكَ وَسَلَّمتَ العَارِيةَ إِلَى مَن

ذكرتُ مِن مِسحَاةٍ، أو دابَّةٍ فَلَحِقَها ضَرَرٌ؛ فَعَليكَ الضَّمَانُ. وَاللَّهُ أَعلم.

وَإِن أعارَكَ عَلى شَرطِ الصَّمَانِ لِما يَضيع من العَارِية، وأَخَذْتَها عَلَى الشَّرطِ؛ فَعَلَيكَ الضمانُ بِما قَبلت به .. فافهم ذلك وكُن مُحتَرِزًا عَن الشَّك وبِاللَّهِ التَّوفيق.