الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣١٦الدلائل على اللوازم والوسائل
4316
التالي
49
في أحكام التعدّي، والغَصبِ، وَمَا يَلزمُ فِي ذَلِك
واعْلَمْ يا أخي، - رَحِمَنَا اللهُ وإِيَّاكَ - بأَنَّهُ إِذَا حَمَلَكَ الْجَهلُ وعَصْدَهُ ذَهابُ العَقلِ والْقَلبِ حتَّى تَعدَّيت، وأخذت دَابَّةَ غَيرِك؛ فَعليكَ الضمانُ فِي جَمِيعِ مَا اسْتَعمَلَتَها به، وكراء استعمالها. وإِن أَخَذَتَها مِن الْمَرعى، وردَدتَها إِلَيهِ، فَأَنتَ ضَامِنٌ لَهَا؛ لأَنَّ الْمَرْعَى لَيسَ بِمَوضِع حفظ لها .. وكذلِك إِن غَصَبَتَها؛ فعَليكَ رَدُّها إلى ربِّها، ورَدُّ ما استعملتها به - إن نقصت - وكِرَاء استعمالِك لَها. وإِن زَادَت الدَّابَّةُ التِي غَصَبَتها عِندَكَ مِن سَبب عَلَفك لَها، فليس لَك شَيْءٌ مِن زيادتها، وإن تَلَفَت مِنكَ بَعدما زَادَت؛ فَعَليكَ قِيمتهَا يَومَ تَلَفَت بِزِيَادَتِهَا، لَا قِيمَتِهَا يَوم غَصَبَتَها إِن كَانت قِيمَتُها أَوَّلاً أَقَلّ. وإِن غَصَبَتَ دَابَّةٌ لإِنسَانٍ، فَزادَت عِندَك ونَسلَت فَهِي وَنَسلُهَا لِرَبِّهَا الْمَعْصُوبَةِ مِنه، وإن بعتَ شَيْئًا مِن نَسلِها كَانَ عَليكَ رَدُّ الدَّابَّةِ، ورَدُّ أولادها، ورَدُّ قيمة ما بِعَتَهُ مِن
نسلها.
وأمَّا إِن وَلَدَت الدَّابَّةُ عِندَكَ، ومَاتَ أَولادها؛ فَفِي ضَمَانِ أَولادِها اللواتي مِثْنَ عِندَكَ
اختلاف ..
وإِن حَمَلتَ عَليهَا شَيْئًا مِن الأمتعة؛ فعَليكَ كراء استعمَالِها مُذ أَخَذَتَها إِلى أَن
رَدَدتها.
وكذلِك إِن غَصَبَتَ عَبْدًا فَاسْتَعمَلَتَهُ بِشَيْءٍ، فَعليكَ رَدُّه وَكِرَاءُ مَا اسْتَعْمَلَتَهُ، ورَدُّ جميع ما انتفعت غلته،
مَا انْتَفَعتَ بِه مِن وإن استخدمته لزِمَكَ أَجْرُ مَا اسْتَخدَمَتَهُ بِهِ، وَإِن نَقُص