الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الدلائل على اللوازم والوسائل

فَعَلَيْكَ رَدُّ مَا نَقُص مِنهُ فِي حَبسكَ إِيَّاهُ عَن مَولاهُ، وإن زادَ عِندَكَ فِي القِيمَةِ فَلا شَيْء

لك في زيادته.

وإن

غَصَبَتَ أَمَةً فَوطِئتها فعَليكَ عُقرُهَا (1) ورَدُّها للذي هِيَ لَهُ .. وإِن وَلدَت عِندَك

فَهِي ومَا وَلَدَت لِمَولاهَا الَّذِي غُصِبتَ مِنه.

ومَن غَصب أرضًا وزَرعَ فِيها زَرعًا، فهوَ لِرَبِّ الأَرضِ، ولا شَيْء لِلغَاصِب مِن بَدْرٍ ولا عناء .. وقول فيما عِندي: لَهُ بَذره وَلَا عَناءَ وَإِن فَسَل فِيها فَسَلاً فَهُوَ لِرَبِّ الأرض، ولا شَيْء لِلغَاصب، لا غُرمَ له وَلاَ أَجرَةٌ، ولَهُ قِيمَةٌ صَرِمِه يَومٍ فَسَلِه، إن لَم يُسَلِّملَهُ رَبُّ الأَرضِ قِيمَتَهُ لِيَتَرُكَه عَلى حَالِهِ .. وإِن اسْتَغلَّ الغَاصِبُ مِنَ النَّحْلِ عَلَّةٌ فَعَلَيهِ رد الغلة.

وإِن غَضِبَ مَاءً وسَقَى بِه أَرضَهُ، لَزِمَهُ ضَمَانُ الْمَاء، والزرعُ لَهُ. وإن

غَصَبٍ سَماداً وسَمد به زَرعًا أَو نَحْلاً له، فَعَلَيهِ قِيمَتُه.

وإِن سَرَقَ حَبًّا فَبَدْرَهُ فِي زَرْعٍ لَهِ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْحَبِّ، أَو حَبُّ مِثْلُه. وإِن سَرَق صَرَمًا (3) وفَسَلَهُ فِي أرضه، فعاش واستَوَى نَحْلاً، فَالنَّحلُ لِصاحِبِ الصَّرِمِ الْمَسْرُوقِ مِنه، ولِصَاحِب الصَّرمِ الْخِيارُ إِن شاءَ قلع صَرمَهُ الذِي صَارَ نَحْلاً وأَخذَهُ، وإِن شَاءَ أَخَذَ قِيمَتَهُ مِنهُ يَومَ يَستَحِقه، ويُقَوَّمُ بالثّمن بِغَيرِ أَرضِ وَلَا مَاءٍ، بَل يُثَمَّنُ وَحدَهُ، ويَأْخُذُ مَا بَلَغَ ثَمَنُه إِن لَم يُرد قلعه .. وإِن أَثْمَرَت تِلكَ النَّحْلَة فِي يَدِ السَّارِقِ لِلصَّرِمِ، فَالثَّمَرَةُ لِرَبِّ الصَّرِمِ لَا لِلسَّارِقِ.

وإن سرق أَو غَصَب زَرعَ ذُرَةٍ أَو دُخنٍ، فَحَوَّلَهُ فِي أَرضِهِ فَاستَوى ذَلِكَ، فهو

للمسروق مِنْهُ جَميع مَا يَحصُلُ مِنْهُ مِن حَبِّ وبَيْنِ وقصب، وَلَا شَيْءٍ لِلغَاصِب.

1) العُقْرُ: في اللغة الجرح، وفي الاصطلاح هو دِيَّة فرج المرأة المغصوبة، حتَّى استعمل على المهر. وذكر الأكثر إلى أنه ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة. والعُقرُ في الحرائر مهر المثل، وفي الإماء: عشر ثمنها إن كانت بكرا،

ونصف العشر إن كانت تيبا. انظر: معجم ا المصطلحات الفقهية، 2/ 521.

الصرمة هي ا

الفسيلة، أي: النخلة الصغيرة.