الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

الدلائل على اللوازم والوسائل

وجناية العبيد الصغار والكبار والذكور والإناث، كُلُّ ذَلِكَ فِي رقابهم، ولَيسَ عَلَى مواليهم أكثر من تسليمِ الرَّقَبَةِ، إِن كَان مَالاً أو نفسًا، عَمدًا أو خطأ، فَحَطأُ العَبدِ وعَمدُه فِي رَقَبَتِه.

فإِن كَانَت جِنايَةُ العَبدِ مِن قِبَلِ خَطَاً، كانَ لِمَولاهُ الْخِيارُ؛ إِن شَاءَ سَلَّمَ رَقَبَتَهُ، وإِن شاء قداهُ بقيمته، وإن كانت جنايتُه أقل من القتل، أو أقل مِن قِيمَةِ رَقَبَتِه، فَعَلَيهِ أَن

يُودِّيَ ذَلِكَ، وإن امتَنعَ بيعَ العَبدُ فِي الْجِنايَةِ، ودُفعَ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَن. وإن كانت جنايةُ العَبدِ قَتلاً عَلى العَمدِ، مِمَّا تَنفَذُ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ، أَو قَتَلَ حُرًّا عَمدًا؛ فإِنَّ الْخِيارَ لأُولِياءِ الْمَقْتُول، إن شَاءُوا أخذُوا العبد، وإِن شاءوا قيمته .. وإن أبى ربُّه أن يأخذوه، وطلبوا أَن يُسَلَّمَهُ إِليهِم، فَلَهُم أَخذه، إن شاءوا قَتَلُوه، وإِن شَاءُوا بَاعُوه، وإِن شَاءُوا اسْتَخدَمُوه، والخيار لَهُم فِي ذَلِك .. ولا يَلحَقُ مَولاهُ غَير رَقَبَتِه، وإِن كَانَ فِي الأَموَالِ والفُروج فذَلِك فِي رَقبَةِ العَبدِ، وَاللَّهُ أَعلَم، وبِه نَستَعِين.