الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢الدلائل على اللوازم والوسائل
بِالْمَعْرُوفِ بِلا إِسْرَافِ فِي بلا إسرافٍ فِي النَّفَقَةِ، ولا تقصيرٍ عَلَيهِ، وتَكسُوه مِن مَالِه مِن جِنسِ مَا يكتسي مَن هُوَ مِثلُه .. وجَائِزٌ أَن تَتَّخِذَ لَهُ الْمَنِيحةَ إِذَا احتاجَ إِلَيْهَا، وَكَانَ مَالُه وَاسِعًا، وجَائِزٌ أَن يُرَفهَ بِشَيْءٍ مِنَ الثَّرَفِ يُشرَى لَهُ ذَلِك مِن مَالِهِ عَلَى نَظَرِ القَائِمِ بِهِ، عَلَى النَّظَرِ فِي كَثرَةِ مَالِهِ وقِلْتِه.
وجَائِز - فيما عِندِي - أَن يُشتَرى لَهُ مِن مَالِهِ الفِراش للنوم، واللحاف عِندَ البَردِ، والنَّعل عِندَ الْحَفاء، إذا احتاجَ لِذلِك .. وكذلك تُؤخذ لَهُ الآنيةَ ليَأْكُلَ فِيهَا ولشربه مِمَّا
لا بد له منه.
وجَائِزٌ لِمَن يَكْفُلُ اليتيم أَن يُخَالِطَهُ فِي القُوتِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَصلَح لِليَتِيم، ويَكُونُ مَا يَخلطه من مال اليتيم في الطَّعامِ الذي يُرِيدُ مُخَالَطَتُه فِيهِ قَدرَ مَا يَرزَأَهُ اليَتِيمُ أَو دُونَ ذَلِكَ لَا أَكثَر مِن ذَلِك. وجَائِز - فيما عِندِي - أَن يُحْتَنَ اليَتِيمُ فِي الوَقتِ الذِي يُحْتَنُ فِيه مِثْلُه مِن النَّاسِ، وتُسَلِّمُ أَجرَةُ الْخَاتِنِ لَهُ مِن مَالِهِ. ويُعلمُ القُرآن أيضا، ويُعطى للمُعَلِّم الأجرَة مِن مَالِ اليَتِيمِ، إِذَا كَانَ اليَتِيمُ مِن أَهلِ
التعليم.
وإِن أَردتَ مَعرِفَةَ لَفظ إِقَامَة الوَكِيلِ لِليَتِيمِ إِن احتجتَ إِلَيْه، فهو [ان] يَقُولَ الْمُوَكِّل للوكيل: «قد أقمناكَ يَا فُلان بن فلان وكيلاً لليتيم فلان بن فلان الفلاني، في القِيَامِ عليه، وعلى ماله، وفي القِيَامِ بِمَصالِحه، ومصالح مَالِه، وأَن تَنظُرَ لَهُ مَا هُو أَصلَحَ لَه، وفي قبض مَالِه والقيام به، وفي مُقاسَمَةِ شُرَكَائِه، وفي قبض حِصَّيَّه مِن الْمُشَارِك، وقَبضِ مَالِهِ مِمَّا وَجَب ويجب، وإجراءِ النَّفَقَةِ عَلَيهِ، وبَيعِ مَا تَرَى بَيعَه، مِمَّا يَحتَاجُ إِلَيهِ في مصالحه، واستَأجَرنَاكَ عَلى القِيَامِ بِمَصالِحِه، ومَصالِحٍ مَالِهِ بِعُشْرِ عَلَّةٍ مَالِهِ، أَو أَقل، أو أكثرَ عَلَى مَا وَقَع عَليهِ الأَتِّفاقُ».