الدلائل على اللوازم والوسائل درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

الدلائل على اللوازم والوسائل

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

الدلائل على اللوازم والوسائل

ومَن تَصدَّقَ عَلى يَتِيمٍ مُحتَاج فَكَأَنَّمَا وَجَّهَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ لأنَّ اللَّهَ قَد أَمَرَ بِاليَتَامَى، والصَّدَقَةِ عَليهِم، وجَعَلَ لَهُم سَهما في الغَنِيمَةِ، وسَهما في الفيء بقوله: وماً أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ). والغَنِيمَةُ والفَيءُ وَاحِدٌ، وإِن اخْتَلَفَت أَسْمَاؤُهُما.

والْحذَرَ الْحَذَر مِن أكلِ أَمْوَالِ اليَتَامَى ظُلمًا، فَالآكِلُونَ لأَمْوَالِ اليَتَامَى ظُلمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)، فَلا يَجوزُ أَكلُ مَالِ اليَتِيمِ بِغَيْرِ حَقٍّ؛

ولا يجوز أَن يُترَكَ يَضيع بِغَيرِ حِفظ، ويكفِي فِي ذَلِكَ قِيَامُ بَعضٍ عَن بَعضٍ. وأما صحة بُلوغِه: فإِذا أَقرَّ بِالبلوغ فِي الْحَالِ الذِي يَبْلُغ فيه مِثْلُه، أو تظهر فيه عَلامَاتُ البلوغ، مِن إِنبَاتِ شاربه، أو لحيته، أو جُهورٍ صَوتِه، أَو تَنقَضِي لَهُ مُنذُ خُلِقَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَة إِلَى ثَمَانِيَ عَشَرَةَ سَنَةٍ وَيُقِرٌ [بذلك].

وإِن مَضى لَهُ مِثل القَدْرِ، ولَم يَين لَهُ شَيْءٍ مِن العَلامَاتِ الْمَذكورة، ولَم يُقِرٌ، وَكَانَ فِي النَّظرِ أَنَّهُ لَيسَ بِبَالِغِ مِن قِلَّةِ شَبابِه (شاربه)، وضعفِ بَدنِهِ، فَلَا يُعجِبُنِي أَن يُحكَمَ

عليه بالبلوغ قبل انقِضَاءِ حَمسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.

1) سورة الحشر: 7.

(2) سورة النساء: 10.