الدلائل على اللوازم والوسائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧AFFY
الدلائل على اللوازم والوسائل
فإذا أُثبت الوَكيلُ كَانَ عَليهِ القِيامُ بِعِمَارَةِ ذَلِكَ الْمَسجِد مِن جَمِيعِ مَا يَحتاجُ إِلَيهِ مِن عِمَارَةٍ، وبِنَاءِ حُدْرِه، وسجاج (1) سطوحه، وتحديد جُذوعه، ودعونه (3)، وأبوابه، وبسطه إذا رنت، أو رتْ شَيْءٌ مِنها، وكذلك الْمَيَازِيب. ويَشْتَرِي جَمِيعَ مَا يَحتَاجُ إِلَيهِ مِمَّا وَصَفْتُه ويَستَأجِرُ أَيضًا مَن أَرادَ أَن يَستَخدِمَهُ لِعَمَارِ ذَلِكَ الْمَسجِد، مِن مَالِ الْمَسجِد الذي هُو مَترُوكٌ لِلعَمَارِ بِتَوقِيف أو إدراك) كذَلِكَ .. وإِن لَم يَكُن لَهُ مُعَيَّنًا بَل هُو جَمَلَة، فيعمر مِن تِلكَ الْجَمَلَةِ. وكُلُّ مَالِ مِن نَخلِ، أَو أَرضِ، أَو أَمْوَاءٍ مَوقُوفٌ لِشَيْءٍ مَخصُوص مِن: فِطرَةٍ، أو هجور (9)، أَو لِشُرب ماء، أو لِعِمَارِ جِدَارٍ، أَو لِلتَّفرقة، أو لِمَاكِهَةٍ؛ فَهُو لِما جُعِلَ لَهُ، وَلَا يجوزُ أَن يُؤْخَذَ مِنْهُ شَيء لغَيرِهِ. ولو خرب الْمَسجِدُ لِقلَّةِ مَالِ عَمَارَه جَازَ أَن يُعمَّرَ بِشَيْءٍ مِمَّا وُقْفَ لِغَيرِ ذلِكَ، وَمَا كانَ لِلعَمَارِ فَلا يُنفَذُ إِلَّا فِيه. ومَا كَانَ مَوقُوفًا للعمار أو للفطور أو لِغَيرِ ذَلِكَ، كَذلِكَ يُنفَدُ عَلَى مَا وُقفَ وأَدْرَكَ، مَا لَم يَصِحٌ بَاطِلُ ذَلِك. ومَا كَانَ مِنهُ عَلَى رَأيِ الْجَمَاعَة فَهُو يُنَفِّذُ عَلى رَأيهم من: عمارة، أو أكل .. وفيما عِندِي أَن فِي البُسط اختلافًا، فقول: هُنَّ مِن العمار. وقَولٌ: هُنَّ لِلجَمَاعَةِ. وَلَا يَجوزُ شراؤهُنَّ مِن الْمَالِ العمار، وأمَّا أنا - علَى قِلَّةِ عِلمي وضَعَفَ رَأتِي - فيُعجِبُنِي أَن يَكونَ شراؤهُنَّ مِن العِمَار؛ لأنَّهُنَّ - فيما عِندِي - إصلاح أرضِ الْمَسجِد؛ لأَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
(1) سَجَاج ويُنطق بالصاد عند البعض، وهو صب الطين على الجذوع وسعف النخل عند البناء. (2) الدعُون: عبارة عن قطع مختلفة الطول من أغصان النخل (الزور أو الجريد تربط ببعضها بإحكام بحبال
مصنوعة من الليف المجدول وتختلف أحجامها حسب الحاجة. انظر: مكي: النخيل، 262.
3) أي: المال الذي يُدركه الناس أنه لعمارة المسجد دون أن يصرح فيه بالتوقيف والحبس. (4) مالُ الْجُملة:
هو مجموعة من الأموال المختلفة لم يحدد بالتوقيف ولم يعرف بالإدراك. (5) الهجُور: هو الوجبة التي يطعمها الناس بعد صلاة الفجر.